الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 يواجه المسلمون فى نيجيريا عدداً من المعوقات التى تحد من نشاطهم وتطوير حياتهم وتعيق مسيرة تنميتهم وتقدمها. ومن بين هذه المعوقات «الفقر واللغة والتعليم» حيث أن سياسة الاستعمار الانجليزى الذى كان جاثما على أرض نيجيريا كان له دوراً كبيراً فى تكريس تلك المعوقات لمحاربة الاسلام وأهله حتى لا تنتشر الدعوة الاسلامية داخل المجتمع النيجيرى ولا تمتد للمناطق والبلدان المجاورة. وعمل الاستعمار أيضا على مساندة البعثات التنصيرية حتى تصبح قادرة على نشر التنصير فى نيجيريا والتى قامت بإنشاء الكنائس وبناء المدارس المسيحية والمستشفيات لنشر النصرانية بالاضافة الى دور وسائل الاعلام التى تبث الافكار والثقافة الغربية بين قطاع الشباب والشابات فى المدارس والمعاهد والكليات. وللتصدى لهذه النشاطات التنصيرية أبلغ الدكتور محمد ثانى زهر الدين أستاذ العلوم الاسلامية بنيجيريا مجلة «الدعوة» أنه يجب أن تشمل الدعوة الاسلامية فى نشاطاتها وأعمالها تنفيذ بناء المستشفيات وإنشاء المراكز الثقافية والدينية التى تهتم بحياة النيجيريين اليومية. والاهتمام بالمدارس والمعاهد والمؤسسات الاسلامية مثل المعهد العالى للشؤون الاسلامية وجماعة المؤتمر الاسلامى وأنصار الدين فى الجنوب. وكذلك أنوار الدين وغير ذلك من المنظمات والهيئات التى تهتم بنشر الاسلام وتعليم المسلمين كل مايتعلق بحياتهم. واستطرد قائلا إن للعلماء فى نيجيريا دور بارز فى إعداد الائمة والدعاة عن طريق الجمعيات والهيئات الاسلامية حيث يقومون بتحفيظ القرآن الكريم وتفسيره وتدريس العلوم الاسلامية بالاضافة الى جهودهم الدعوية المثمرة التى يقومون بها خلال ترحالهم فى المناطق المجاورة لنيجيريا.