الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 يقول باحثون اميركيون ان اشجار المستقبل قد تتعرض لمزيد من الآفات، ويقوم هؤلاء الباحثون بتجربة زرع الاشجار في هواء خال من ثاني اكسيد الكربون ويحاولون قياس اثار ارتفاع غازين من غازات الصويات الزراعية هما ثاني اكسيد الكربون والاوزون على النظام البيئي والغابات في اسبين، ولاحظ هؤلاء الباحثون ان بعض الاشجار التي تنمو في مناخ غني بثاني اكسيد الكربون تكون بصحة جيدة لكن الامر لا ينطبق على غاز الاوزون. فالاشجار التي تنمو في مناخ غني بغاز الاوزون تتعرض بشكل كثيف لاعدائها التقليديين من الحشرات والفطريات، لان الاوزون يساعد هذه الاخيرة على النمو السريع. ويقول ديفيد كارنوسكي الاستاذ بكلية الموارد الغابية وعلوم البيئة بجامعة ميتشيجان ان التجربة لم تهدف البحث ابداً عن الآفات، لكنه اصبح من الواضح ان غازات الصويات الزراعية تؤثر بشكل كبير في كثافة الآفات وزيادتها، ويبدو ان الاوزون بصفة خاصة له هذا التأثير الكبير في نمو الحشرات، ولم يساعد الاوزون فقط في سرعة نمو الحشرات، بل ايضا في سرعة نمو حشرات اخرى تتغذى عليها مثل العناكب والخنافس التي تتغذى في الاساس على اليسروع والمنة. وقد القت الدراسات الضوء على سبب تعرض الاشجار التي تنمو في جو غني بالاوزون لاخطار الحشرات التي تتغذى عليها فيبدو ان اوراق الاشجار تمر بتغيرات كبيرة. ويقول كيفين بيرسي الباحث في هيئة الغابات في كندا ان الاوزون يغير تركيب الطبقة الشمعية على الاوراق، وقد كتب بيريس مقالاً عن تغيير اداء افات الغابات في ظل مناخ غني بثاني اكسيد الكربون والأوزون. وفي ظل المناخ الغني بالاوزون تضاعف عدد حشرات المنة خمسة اضعاف، فيما انخفض عدد الحشرات التي تتغذي على المنة الى النصف، ومع تصاعد كل من ثاني اكسيد الكربون والاوزون بنسبة كبيرة، تزايد عدد حشرات المنة ثلاثة اضعاف فقط فيما ارتفع عدد الاعداء الطبيعيين لهذه الحشرات بشكل طفيف مما خفف من أثر حشرات المنة على الاشجار. وزاد صدأ الاشجار في ظل ارتفاع مستوى ثاني اكسيد الكربون بنفس النسبة تقريبا، لكنه تزايد في ظل ارتفاع مستويات الاوزون بنسبة 40% وزاد عدد حشرات اليسروع بنسبة الثلث في ظل ارتفاع مستويات غاز الاوزون وانخفض عددها في ظل ارتفاع مستويات ثاني اكسيد الكربون، او تزايد ثاني اكسيد الكربون بدرجة اعلى من الاوزون. ويشارك في تجربة اشجار الغابات في ظل ارتفاع مستويات غازي ثاني اكسيد الكربون والاوزون 11 مؤسسة و28 باحثاً. اشرف رفيق