الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 كشفت مصادر طبية جزائرية عن التحضير لإجراء عملية جراحية دقيقة هي الأولى من نوعها في البلاد تتعلق بزرع جزء من كبد إنسان حي في جسم مريض. وقالت المصادر إن العملية الأولى هذه ستجري شهر يناير الداخل بمركز بيار و ماري كوري بمستشفى مصطفى باشا الجامعي بالعاصمة الجزائر ويشرف عليها البروفيسور الجزائري العامل بمستشفى ران الفرنسي كريم بوجمعة. وستلي العملية سلسلة من العمليات الخاصة بنقل الأعضاء وخاصة قرنية العين والكلى والكبد حيث سمح قرار صادر عن وزارة الصحة في الثاني من أكتوبر الماضي بزرع أعضاء بشرية مستأصلة من الموتى لإنقاذ المرضى المحتاجين لها. وكلف مؤسسات طبية في كل من العاصمة و وهران و قسنطينة و عنابة بإجراء تلك العمليات. وقد تأسست في المستشفيات المعنية لجان طبية خاصة تسهر على متابعة البرنامج والسير الحسن للعمليات وتوفير الشروط المطلوبة لنجاحها، لا سيما ما تعلق بسرعة التنفيذ على اعتبار أن الأعضاء مثل الكبد والكلية يستدعي نزعها من جسمها الأصلي وزرعها في جسم المريض سرعة لم تعهدها المستشفيات الجزائرية. وكانت زراعة القرنية أمرا عاديا في الجزائر منذ مدة طويلة وتوقفت عام 1985 بعد جدل ديني تغلب فيه من حرموا ذلك. وتكلف زراعة الأعضاء الخزينة الجزائرية أموالا طائلة كل عام. وأكد عبد الحميد أبركان وزير الصحة وإصلاح المستشفيات أن عملية زرع كبد تكلف عشرة ملايين دينار، في الوقت الذي تزخر فيه البلاد بكفاءات من شأنها القيام بعمليات دقيقة ليست في مستوى أقل من تلك التي تجري في أوروبا. بل إن عددا كبيرا من العمليات الدقيقة في المستشفيات الأوروبية يقوم يشرف عليها أطباء جزائريون وهم مستعدون لنقل خبرتهم الى بلدهم. وقد اعتبر المختصون في الطب والسياسيون على السواء القانون الجديد الذي أصدره وزير الصحة والخاص بنقل الأعضاء فاتحة عهد جديد للطب في الجزائر. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: