الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 تبدأ في مدينة فانكوفر الكندية اليوم الجلسة التمهيدية لمحاكمة روبرت وليام بيكتون الذي بات يعرف بالسفاح والقاتل الأسوأ في التاريخ الكندي تعدت ضحاياه 60 ضحية. وتعود قضية «نساء فانكوفر المفقودات» وجميع الضحايا فيها من المؤسسات والمدمنات على المخدرات، عدا ضحية واحدة من المخنثين، الى عام 1983، وقد اختفين الواحدة تلو الاخرى دون ان يتركن اي اثر. ولم تفلح الشرطة طوال الوقت المنصرم في الوصول الى القاتل الحقيقي رغم التحقيقات التي اجرتها مع مئات المشتبه بهم. وامام اتهامات للشرطة بالفشل والتكاسل، استأنف فريق من 40 ضابطاً التحقيق مطلع العام الجاري في اعقاب العثور على ادلة قادته الى مزرعة لتربية الخنازير في ميناء كوكويتلام تقع على بعد 35 كيلومتراً شرق مدينة فانكوفر يمتلكها بيكتون بالاشتراك مع شقيقه وشقيقته، حيث تم العثور على جثتين تعودان لفتاتين اختفتا من وسط مدينة استسيد بين عامي 1985 و 1999. وبعد عمليات حفر استمرت خمسة اشهر على مساحة اربعة هكتارات تقريباً، تمكن فريق المحققين من اكتشاف بقايا لنحو 15 جثة. ومنذ ذلك الوقت اخذ لغز النساء اللواتي يذهبن ولا يعدن يجد طريقه الى الحل مع اكتشاف المزيد من بقايا الجثث. وحتى قبل بدء الجلسة التمهيدية بيومين، اعلنت الشرطة عن اكتشاف اربعة جثث اخرى في مزرعة الموت. وفي فبراير الماضي، اعتقلت الشرطة بيكتون (53 عاماً) ووجهت له تهمة القتل من الدرجة الأولى، رغم انه مازال يعلن براءته وصدمته من التهمة. وكان قد اخضع للتحقيق عامي 1997 و 1998 في القضية ذاتها لكنه استطاع الافلات بأعجوبة. وقد اعتقل بعد ذلك بتهمة امتلاك اسلحة نارية غير مرخص لها ثم اطلق سراحه بوقت قصير. وتستغرق الجلسة التمهيدية ثلاثة اشهر، فيما يتوقع ان تتواصل المحكمة طوال عام 2003، وقد تمتد الى الشطر الاول من عام 2004. وقد منعت المحكمة وسائل الاعلام وعائلات الضحايا من الحضور وفقاً لقوانين السرية. ويقدر ان تبلغ كلف المحاكمة 60 مليون دولار (40 مليون دولار اميركي تقريباً) بما في ذلك كلف التحقيق التي وصلت الى 20 مليون دولار، لتغدو بذلك المحاكمة الاغلى كلفة التي تعرفها كندا. مونتريال ـ رضا الاعرجي: