الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 أكدت جبهة علماء الأزهر في مصر عدم جواز تحديد عدد مرات أداء العمرة حيث استندت في ردها على بعض نواب البرلمان الذين طالبوا بالحد من أداء العمرة للحفاظ على الاقتصاد المصري، أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فإنها ينفيان الفقر. وأشار العلماء إلى إستحالة أن يحول أحد بين الراغبين في تكرار العمرة والتصدق، وأكدت الجبهة الأزهرية أنه الأولى بالمطالبين بتحديد مرات العمرة أن يطالبوا بوقف إستيراد السلع التافهة من الخارج كالآيس كريم وطعام الكلاب والفول المدمس وأدوات اللعب، خصوصا وأنها تكلف خزانة الدولة مليارات الجنيهات . وأقترحت جبهة العلماء قيام الحكومة المصرية بشراء أماكن إقامة للحجاج والمعتمرين بالأراضي السعودية، وإنشاء شركات بالأراضي السعودية لتخفيف النفقات عن المعتمرين، وإضافة دخل لخزانة الدولة من عائد الشركات المصرية. وقالت جبهة العلماء في رسالة وصلت إلى لجنة الشئون الدينية بالبرلمان أن المكروه هو الإسراف في الإنفاق سواء كان ذلك في أمور الحياه والمعيشة أو العبادة والأفضل للذين يدفعون آلاف الجنيهات في الحرام أن يتصدقوا بها ولا يسرفوا رياء وكبراً في العبادات حتى تكون خالصة لوجه الله . وكان عدد من نواب البرلمان قد حصلوا على تقرير صادر عن وزارة الخارجية المصرية تضمن إرتفاع عدد المصريين المعتمرين خلال شهر رمضان إلى 150 ألف معتمر بتكلفة إجمالية بلغت 4 مليارات جنيه . وطلب النواب إحالة التقرير إلى لجنة الشئون الدينية والأوقاف لدراسة إمكانية التوصل إلى توصية للحد من تكرار العمرة سواء بإقناع المواطنين أو فرض رسوم إضافية تحد من أداء العمرة للمرة الثانية . وقال النواب ان الاقتصاد المصري يمر بأزمة حادة كما أن ظروف المجتمع لا تتحمل كل هذه النفقات .وقال النواب ان هناك هيئات حكومية تنظم رحلات العمرة لموظفيها بالتقسيط مما يشكل عبئا عليهم .وتساءل النواب هل القضية تتعلق بمسائل نفسية، وطالبوا بمعرفة رأي الشرع فيها . وأضاف النواب أن بعض المواطنين تحولت عندهم ممارسة العبادة إلى عادة تكتسب صفة التكرار طبقا لاحتياجات الفرد وقدراته المادية والنفسية، والبعض يذهب إلى العمرة بدافع ديني والبعض يؤديها بهدف النزهة والتسوق والعادة. واقترح النواب تخفيفا للنفقات أن تقوم شركات حكومية بتصنيع ملابس الاحرام والسبح والملابس والهدايا بدلا من قيام المعتمرين بإحضارها معهم من السعودية مما يكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة واقترح بعض النواب على المواطنين القادرين بالتصدق بأجر العمرة على المرضى والمحتاجين وأن تفرض الدولة على القادرين الذين يريدون تكرار العمرة التبرع بمبلغ مالي يوجه إلى علاج المرضى . وقال النواب أن كان ليس صعبا تحديد مرات العمرة لأنها سنه وليست فريضة مثل الحج، وأن الإسراف في السنن على نحو يضر بالإقتصاد الوطني غير جائز. القاهرة ـ مكتب «البيان»: