الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 قدر علماء الفلك والفضاء بأن العمر الافتراضى للشمس يقدر خمسة آلاف مليون سنة وأن الشمس بحالتها الراهنة تعتبر فى منتصف العمر وهذا يعنى أنه أمامها خمسة آلاف مليون سنة أخرى وتنطفئ تماماً حيث تنفد الطاقة النووية التى تتكون من الهيدروجين وهو العنصر الرئيسى فيها، أما العنصر الثانى فهو الهيليوم حيث تتطلب نواة الهيليوم أربع نوى من الهيدروجين وهذه الطاقة هى التى تعطى إشعاع الشمس الذى ينتج عنه الضوء والحرارة وقوى الجذب التى تسيطر بها الشمس على جميع أفراد عائلتها المتكونة من الكواكب والكويكبات والنيازك والمذنبات وكان آخر اكتشاف للكواكب هو الكوكب بلوتو والذى أكتشف سنة 1930 ويبعد عن الشمس بمقدار 5900 مليون كيلو ولكن حديثاً وفى الألفية الثالثة تم اكتشاف هذا الكوكب بالحسابات الرياضية ولكنه اليوم تم التأكد من وجوده وتحديد بعض مواصفاته فهو مغطى تماماً بالثلج حيث ان موقعه بعد الثلاجة الكونية وهى الواقعة بين كوكبى نبتون وبلوتو ومازال العلماء مستمرين فى البحث عن الكوكب الحادى عشر والذى يقع بعد الكوكب الجديد فنرى إذا أن الحسابات الرياضية لقوى الجذب للشمس لها قدرة السيطرة على بعد مسافة تساوى ضعف البعد بين الشمس وبلوتو أى قرابة 12 ألف مليون كيلو متر ولكن ماذا يحدث إذا الشمس كورت وهو ما اشارت إليه الآية الأولى فى سورة التكوير «وإذا الشمس كورت» صدق الله العظيم. معنى هذا أن ينفرط قوى الجذب التى تسيطر على الكواكب وبالتالى يحدث انتثار للكواكب أى لا سيطرة على الكواكب بل كل كوكب فى مكان لا سيطرة على دورته وهو ما أشارت إليه سورة الانفطار آية 2 «إذا الكواكب انتثرت» صدق الله العظيم. وهذا إشارة إلى أن الكواكب قد خرجت عن سيطرة الشمس التى سبق وأن كورت أى انطفأت وما جرى لشمسنا سيكون قد جرى لباقى الشموس الموجودة فى عمارة الكون حيث النجوم كلها ما هى الا شموس ولكن نتيجة لبعدها بمسافات كبيرة فإنها تظهر كنجوم وبالتالى فإن ما جرى لشمسنا يجرى على النجوم المحيطة بنا بكل جانب وهو ما أشارت إليه الآية 8 فى سورة المرسلات «فإذا النجوم طمست» صدق الله العظيم. وهذا يعنى أن النجوم سيسرى بمشيئة الرحمن عليها ما جرى لشمسنا وهو انطفاؤها وهو ما اشارت إليه الآية سالفة الذكر وبالتالى يكون تكور الشمس آية كبرى وعلامة كبرى من علامات قيام الساعة أنه حقاً مشهد يوم عظيم. انشقاق السماء أشارت آيات بينات بإنشقاق السماء وبما أشارت إليه الآيات الآتية «وإذا السماء إنشقت» آية 1 سورة الانشقاق «وإذا السماء كشطت» آية 11 سورة التكوير «وإذا السماء فرجت» آية 9 سورة المرسلات. والمدلول العلمى لانشقاق السماء هو إنتهاء الحياة لجميع الخلائق على كوكب الأرض لأن السماء الدنيا هى التى تحتفظ بأمر ربها الحياة لكل ما هو على كوكب الأرض وأول ما تحفظه هذه السماء الدنيا هو بخار الماء الذى يتجمع فى الطبقة الأولى وهى المعروفة بإسم طبقة التربوسفير حيث يتجمع فيها بخار الماء الذى يسقط بعد أن يثقل ولا تقوى الرياح على حمله فيأتى ماء المطر الذى هو ماء طهور مائة فى المائة وتقوم بارجاع بخار الماء السماء ذات الرجع التى تقم بإرجاعه على هيئة ماء الذى تعيش به جميع الخلائق فقد جعل الله قانون الحياة فى آية 30 من سورة الأنبياء «.... وجعلنا من الماء كل شيء حى...» صدق الله العظيم. أما إذا السماء انشقت فإن بخار الماء سيخرج خارج كوكب الأرض دون أن يعود مرة ثانية ومن ثم تتصحر البحار والمحيطات ويجف الماء من جميع منابعه ومن ثم تموت وتفنى جميع الخلائق أما الحادث الثانى الناتج عن انشقاق السماء فإن من المهام الحياتية للسماء الدنيا هو حفظ الجاذبية الأرضية دون ان تتسرب كما حدث على سطح القمر والذى جاذبيته لجسم الانسان تعادل سدس الجاذبية الأرضية حيث تقوم هذه الجاذبية بالقبض بحنان تام على جسم الانسان دون أن يقع فى الفضاء الخارجى ويمكن تخيل ذلك للناس الذين يعيشون فى قارة استراليا والتى تقع فى نصف الكرة الجنوبى وأرجلهم على سطح الأرض فإذا تخلت الجاذبية الأرضية فإنهم أول من يسقطوا فى الفضاء الخارجى وتتوالى فى السقوط جميع سكان القارات الجنوبية ثم تليها الشمالية كما وأن البحار والمحطات الواقعة فى نصف الكرة الجنوبى من كوكب الأرض تسقط جميعها فى الفضاء الخارجى وتكون الناس كالسكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله لشديد وهو ما أشارت إليه الآية 2 من سورة الحج. «..... وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد» صدق الله العظيم هذه الرؤية للناس السكارى رآها العلماء على ظهر القمر حينما وصل رائد الفضاء أرمسترونج وزميله الدوين فى يوم 20 يوليو 1969 حيث الجاذبية القمرية ضعيفة. إن انشقاق السماء آية كبرى وعلامة كبرى من علامات قيام الساعة أنه حتماً مشهد يوم عظيم. الزلزلة الكبرى قامت القيامة على قوم لوط بعد أن زادت فواحشهم وأتوا الرجال شهوة من دون النساء فجاء الأمر الإلاهى إلى سيدنا جبريل عليه السلام بأن يقضى على قوم لوط الفاسدين منهم وهو ما أشارت إليه الآية 82 فى سورة هود «فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها بحجارة من سجيل منضود» صدق الله العظيم. فاقتلع سيدنا جبريل عليه السلام بطرف جناحه مدنهم السبع حيث رفعها جميعاً إلى عنان السماء وهوى بها فى الأرض ثم سقطت عليهم حجارة صلبة قوية ومعلمة بأسماء هؤلاء الفجار وكانت هذه صورة مصغرة للزلزلة ذكرها التاريخ فى القصص القرآنى ثم جاء فى التاريخ الحديث وبدقة تامة فى يوم 16 يوليو سنة 1994 أن هاجم المذنب شومكر ليفى الكوكب العملاق المشترى وأحدث به دماراً ما يشابه مائة قنبلة نووية وقد تم تصوير الكارثة بواسطة مرقب الفضاء هابل وأصاب الذعر علماء الفلك والفضاء لهول هذا الحادث الذى أحدث زلزلة فى هذا الكوكب العملاق والذى يبلغ حجمه قرابة 1330 مرة من حجم كوكب الأرض وتظهر الصورة بشكل واضح فى الآية الثانية من سورة الحج. «يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد» صدق الله العظيم. فقد حل الظلام على كوكب الأرض بعد انطفاء الشمس التى كورت وكذلك بعد انشقاق القمر وكذلك بعد انتثار الكواكب وبعد أن تكون النجوم كلها مطموسة وتكون من آثار الزلزلة الكبرى تبتلغ جميع محطات القوى الكهربائية التى وضعها الانسان على كوكب الأرض لتضييء له ليل نهار وسقطت الناس من مقابرها من شقوق الأرض إلا من يشاء له الله أن يعيش فى هذا الظلام المعتم الذى خيم على كوكب الأرض ثم تأتى نفخة القيام التى تكون النفخة الثالثة لسيدنا إسرافيل لتقوم اناس من مرقدها فى ذهول تام إنه مشهد يوم عظيم وهو يوم القيامة ثم لتضيء الأرض بنور ربها وهو نور الوجود كله وبما أشارت الاية 69 فى سورة الزمر «وأشرقت الأرض بنور ربها......» صدق الله العظيم. حساب الناس يتم فى نور الله ليعلم الجميع السارق والزانى والكاذب والمنافق ولا هروب من هذا اليوم المشهود الذى تشهد فيه ألسنتنا وجوارحنا وجميع أعضاء جسمنا والتى تأتمر بأمر صاحبها أنه مشهد يوم عظيم لخالق هذا الكون العظيم وإنى استغفر الله العظيم.