الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 تقع أذربيجان في الجنوب الشرقي من قفقاسيا، وهي تشرف على جزء كبير من الساحل الغربي لبحر قزوين، وتمتد اراضيها داخلة، فيما يعرف بشبه جزيرة أبشيرون، وتحيط بها من الغرب أرمينيا، ومن الشمال الغربي جورجيا، ومن الشمال داغستان ولأذربيجان حدود مشتركة مع ايران، وتعد باكو العاصمة، وتقع باكو القديمة على مصب خليجي في الجانب الجنوبي لشبه جزيرة أبشيرون وموقع هذه النواة في الجهة الغربية من المدينة الحالية وترجع الى القرن الثالث الهجري وهي تضم المباني السكنية والمحلات التجارية والمساجد والشوارع والأزقة ذات النمط الشرقي المتأثر بتخطيط المدن والعمارة الاسلامية، اما القسم الحديث من المدينة فيضم المباني العصرية والمدارس الفنية وجامعة باكو وغيرها من المؤسسات وتقوم في باكو مصانع كيماوية والمطاط وتوجد حولها آبار البترول ومصافيه الكبيرة وهي ميناء هام لتصدير البترول الخام. وأهم العناصر القومية في اذربيجان الاذربيجانيون الذين تبلغ نسبتهم 74% من مجموع السكان وهم تتار ينتسبون الى عناصر تركية ومغولية، غير ان العناصر التركية من التتار هي السائدة والى جانب هؤلاء توجد عناصر اخرى منها الروس والأرمن والجورجيون وينتشر الاذربيجانيون في السهول وتسود اللغة الاذربيجانية بين السكان وهي لغة تركية ويدين بالاسلام نحو 78% من مجموع السكان وعنصر الاذربيجانيين جميع افراده مسلمون ويتولى الاشراف على امور المسلمين الدينية في منطقة القفقاس مجلس منهم مقره مدينة باكو. دخل الاسلام الى اذربيجان وغيرها من المناطق الشمالية بعد موقعة نهاوند في بلاد فارس، حيث ارسل المغيرة بن شعبة والي الكوفة قوات كافية هناك الى اذربيجان بقيادة حذيفة بن اليمان، فسار الى العاصمة أردبيل وقاتل جموع صاحبها وحلفائها وصالحهم على جزية وشروط ثم غزا حذيفة بن اليمان ايضا موقان وجيلان وأوقع بهم وصالحوه على إتاوة. ثم ولي اذربيجان بعد ذلك عتبة بن فرقد السلمي فأتاها من شهرزور وغزا نواحي كانت قد انتفضت على المسلمين ثم قام الوليد بن عتبة بغزو أذربيجان سنة 25 هـ ـ 646م وكان على مقدمة جيشه عبدالله بن شبل الأحمس ومعه الأشعث بن قيس فأغار على أهل موقان والبهير والطيلسان وفي ولاية سعيد بن العاص على الكوفة غزا اذربيجان وأوقع بأهل موقان وجيلان وهزم أحد قواده وهو جرير بن عبدالله البجلي أهل اذربيجان عند أرم ثم ولى علي بن ابي طالب رضي الله عنه الأشعث بن قيس أذربيجان فوجد اكثر أهلها قد أسلموا فأنزل أردبيل جماعة من أهل العطاء من العرب ووحدها وبنى مسجدها. واما فتوح أرمينيا فقد بدأت في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وتعاقب على فتحها عدة ولاة وقادة أهمهم حبيب بن مسلمة الفهري وسلمان بن ربيعة الباهلي.