الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 خلق الله سبحانه وتعالى الخالق العظيم لكل شيء الزينة تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات فجاءت الورود والزهور بملايين الألوان الزاهية وجاءت الطيور بملايين الألوان الرائعة وجاءت الأسماك فى البحار والمحيطات بملايين الألوان الزاهية وألوان الأسماك لا تذوب فى الماء بل ثابتة إلى نهاية حياتها فسبحان الله الحي الذى جعل هذه الألوان لجميع الخلائق، ونرى هذه الألوان فى البشر برغم أن الإنسان بجميع ألوانه من أصل واحد وهو سيدنا آدم وزوجته حواء ولقد زين الله هذا الإنسان بالعقل برغم إختلافه فى الألوان إلا أنهم جميعاً مزينون بزينة العقل الذى إذا فقده الإنسان فقد معه حياته وأعفي من تكاليف الحياة وتساوى فى ذلك مع الحيوان أما زينة السماء فهى كثيرة وتبدأ أولها بزينة النجوم التى ما هى إلا شموس تقع بعيدة عن كوكبنا وبالتالى نراها فى شكل نجوم وقد أشار الله تعالى إلى نجوم الزينة فى سورة فصلت الآية 12 «وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم» صدق الله العظيم، والمصابيح التى نراها فى السماء الدنيا ما هى إلا مجموعات نجمية تأخذ شكلا هندسيا رائعا وعظيما وهذه النجوم شبه ثابتة بالنسبة لبعضها فترى مجموعة الدب الأكبر بذيلها (الليث وميزار والقائد) لم يتركها الذيل من بدء الخليقة إلى يومنا هذا وما بعد يومنا وإلى قيام الساعة ولذلك فهى على شكل هندسى ثابت لا يتغير ولا يتبدل ولا يتعدل ويبلغ عدد نجوم الزينة التى تراها العين المجردة أى بدون مراقب فلكية حوالى ستة آلاف نجم وتكون رؤيتها ما بين غروب الشمس إلى ما قبل شروقها مباشرة أما إذا استخدم مرقب فلكى فيمكن رؤية مليون نجم أما ما تحتويه مجرة درب التبانة التى نتبعها فيها قرابة مئة ألف مليون نجم، أما النوع الثانى من النجوم فهى النجوم الملاحية والتى تستخدم فى تحديد موقع السفن بأعلى البحار كما يمكن استخدامها براً أثناء سير القوافل البرية وذلك بما أشارت إليه الآية 97 من سورة الأنعام «وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر» صدق الله العظيم. وقد استخدم العرب هذه النجوم الملاحية ويبلغ عددها 62 نجما ملاحيا فى ظلمات البر والبحر وكان أقوى نجم فى السماء هو الشعرى اليمانية والذى يرشدهم فى رحلة الشتاء إلى بلاد اليمن وما زال إلى الآن استخدام النجوم فى الملاحة البحرية بصفة خاصة لأنها لا يمكن أن يدمرها أى عدو وهى باقية إلى قيام الساعة أما النوع الثالث من النجوم فهى نجوم إنفجارية حيث تنفجر هذه النجوم بأمر خالقها الله سبحانه وتعالى وهو ما أشارت إليه الآية 6 من سورة الملك «...... وجعلناها رجوما للشياطين» صدق الله العظيم وقد سجل المرقب الفضائى هابل انفجار بعض هذه النجوم حتى نرى عين اليقين ما جاء فى كتاب الله اليقين. زينة الكواكب عرف العرب عند نزول القرآن خمسة كواكب فقط وهى التى يمكن رؤيتها بالعين المجردة أى بدون مراقب فلكية وهذه الكواكب بترتيب بعدها عن الشمس هى عطارد والزهرة والمريخ والمشترى وزحل. وقد جاءت هذه الكواكب والمعروفة اليوم باسم الكواكب الملاحية كزينة للسماء الدنيا وهو ما أشارت إليه الآية 6 من سورة الصافات «إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب» صدق الله العظيم. وقد قامت مركبات الفضاء بفحص كواكب الزينة فوجدت أنها لا يوجد عليها أى نوع من أنواع الحياة وجاء فحص عطارد بأنه تصل فيه الحرارة 370 درجة مئوية وبهذه الحرارة تم نفي وجود أى حياة على هذا الكوكب الذى يعتبر أصغر كواكب المجموعة الشمسية وقد قامت مركبة الفضاء مارينر 10 فى مارس 1974 بالتقاط صور لهذا الكوكب الصغير فوجدته أنه أشبه بسطح القمر فهو موحش ومقفر ويتكون من فوهات براكين وأودية ومرتفعات أمام كوكب الزهرة وهو الكوكب النير وهو توأم الأرض فى حجمه وهو أقرب الكواكب إلى كوكب الأرض ويعتبر كوكب الزهرة أسطع من جميع الكواكب الأخرى مجتمعة ويرجع ذلك إلى حجمه المشابه لحجم الأرض بالاضافة إلى قربه الشديد من كوكبنا وعلينا أن نعرف أن كوكب عطارد وكوكب الزهرة يشتركان فى شكل واحد أن لكل منهما أوجها مثل أوجه القمر أى بدر وتربيع أول وهلال ومحاق وذلك لوقوعهما فى إطار بين الشمس والأرض أما باقى الكواكب المرئية فلا تمر بهذه المرحلة من أوجه القمر كما أننا لا ننسى أن كوكب الزهرة أشد حرارة من كوكب عطارد على الرغم من زيادة البعد عن الشمس إلا أن الغلاف الزهرى يمتص أشعة الشمس ويبقى عليها دون أن ترتد ويختص كوكب الزهرة بظاهرة طول اليوم 243 بينما طول السنة 225 يوما أى طول اليوم عليها اطول من السنة الزهرية كما وأن حركة دوران كوكب الزهرة من الشرق إلى الغرب أى عكس حركة دوران كوكب الأرض وهذه رؤية علمية لأن الله يعطى الشيء وعكسه فتسير الحركة دون أى خلل أنه القادر الواحد الذى له قدرة الشيء وعكسه فسبحان الله. أما كوكب المريخ فهو الكوكب الأحمر والذى ميل محوره مساو لميل محور الأرض وقد اكتسب اللون الأحمر تبعاً لامتصاص اللون الأحمر من غلافه الجوى كما أن أرضه مملوءة بالنحاس الذى يعطى اللون الأحمر وتجري التجارب لإقامة رحلة 2010 بعد التأكد من امكانية وجود ماء لأن الله جعل من الماء كل شيء حي أما كوكب المشترى فهو العملاق الأول الذى يبلغ حجمه 1330 مرة من حجم الأرض ولكن سطوع ضوئه أقل من كوكب الزهرة بسبب بعده الكبير عن كوكب الأرض. أما الكوكب زحل وهو آخر كواكب الزينة فهو العملاق الثانى ولكن تحوطه حلقات زاهية ليكون بهذه الحلقات أجمل كواكب المجموعة الشمسية امام الكواكب البعيدة والتى لا ترى بالعين المجردة وهى أورانس ونبتون وبلوتو فهى ليست من كواكب الزينة بل هى من كواكب الاتزان وقد أشارت إليها الآية 7 من سورة الرحمن «والسماء رفعها ووضع الميزان» صدق الله العظيم. زينة الأبراج جعل الله الخالق العظيم فى السماء بروجا وزينها للناظرين وهو ما أشارت إليه الآية 16 من سورة الحجر «ولقد جعلنا فى السماء بروجاً وزيناها للناظرين» صدق الله العظيم. ولقد جعل الله سبحانه وتعالى لهذه البروج ليعرف الانسان الفصول الأربعة حيث تكون الشمس الظاهرية فى برج الحمل يوم 21 مارس لتعلن بداية الربيع لنصف الكرة الشمالى بينما فى الوقت نفسه تعلن بداية الخريف لنصف الكرة الجنوبى بعد ثلاثة شهور تصل الشمس الظاهرية إلى برج السرطان فى يوم 22 يونيو لتعلن بداية فصل الصيف فى نصف الكرة الشمالى بينما فى الوقت نفسه تعلن بداية فصل الشتاء فى نصف الكرة الجنوبى ثم تنتقل بعد ثلاثة شهور الشمس الظاهرية إلى برج الميزان فى يوم 23 سبتمبر لتعلن بداية فصل الخريف فى نصف الكرة الشمالى بينما تعلن فصل الصيف فى نصف الكرة الجنوبى ثم تنتقل الشمس الظاهرية بعد ثلاثة شهور أى برج الجدى فى يوم 22 ديسمبر تعلن بداية فصل الشتاء فى نصف الكرة الشمالى بينما تعلن فصل الصيف فى نصف الكرة الجنوبى. كما تستخدم البروج الشمسية فى تحديد فصول خاصة كل نوع من أنواع الزراعة وكذلك صيد نوع معين من الطيور وكذلك صيد نوع معين من الأسماك وهكذا لم تخلق البروج السماوية عبثاً حاشا لله بل خلقت ليأخذ منها الانسان مواعيد زراعته وحصاده وصيده والاعتدالية والانقلابية وقد زين الله سبحانه وتعالى هذه البروج بمجموعات نجمية تحمل نفسها أسماء البروج لتعطى صورا جمالية لهذه البروج السماوية وترفع الاكتئاب عن الأنفس ولكن الشيطان لم يترك شيئاً على حاله فدخل إلى الانسان من زاوية حظك اليوم وان البروج تتحكم فى حياة الانسان ويمكن من خلالها معرفة المستقبل وكل هذا كذب ويكفي الحديث الشريف الذى قاله الحبيب المصطفى «كذب المنجمون ولو صدقوا وفى قول آخر ولو صدفوا» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكل ما يقوله المنجم ما هو إلا كذب وضلال فمن يريد أن يضله الشيطان فليقرأ «حظك هذا اليوم» والعاقل يفكر ويعلم أن عدد البشر الذين يعيشون على كوكب الأرض 6 آلاف مليون نسمة وهذا يعنى أن فى كل برج خمسمئة مليون نسمة فهل يعقل أن ينطبق الحال على هذا العدد الكبير من البشر بمعنى آخر إذ قال المنجم سيموت عزيز عليك وأنت فى برج الحمل مثلاً فمعنى هذا ان أهل هذا البرج سيموت بعدد خمسمئة مليون نسمة أن الآية الكريمة حددت أن لكل منا بصمته الخاصة به هو فقط دون غيره وهو ما جاء فى الاية 4 من سورة القيامة «... بلى قادرين على أن نسوي بنانه) صدق الله العظيم. وهذا يعنى أن الله يسوى البنان لجميع البشر ببصمات كل منه يخالف الآخر وبعد هذا أليس الله بقادر أن يخلق لكل إنسان حظه الخاص به والذى لا يعلمه إلا الله إن هذه النجوم الموجودة فى الأبراج قد تكون ماتت من آلاف السنين ونحن نراها لاستمرار سريان الضوء السابق منها بسرعة الضوء والتى تبلغ 186 ألف ميل فى الثانية إن الله وحده هو العليم الخبير فلا تلجأ إلا إلى الله النافع وكان الله بالسر عليماً.