الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 يشهد مسجد اثري في محافظة تعز الواقعة على بعد نحو 250 كيلومترا جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء اقبالا متزايدا من قبل المصلين خلال ايام شهر رمضان المبارك اذ يسري اعتقاد واسع بان الصلاة فيه مباركة اكثر منها في مساجد اخرى. ومنذ مئات السنين يتوارث سكان قرية جبلية في محافظة تعز تاريخا يؤكد وجود المكان الذي حل به اهل الكهف بداخل مسجد قديم لايعرف تاريخ بنائه على وجه الدقة. ويوجد المسجد المسمى بمسجد الكهف فى قرية صغيرة تدعى «المعقاب» الواقعة في اعلى جبل «صبر» الشهير في تلك الانحاء والبالغ ارتفاعه نحو 3200 قدم عن مستوى سطح البحر. ويحظى المسجد بأهمية كبيرة وشهرة محلية واسعة باعتباره رمزا دينيا ويعتقد انه مكان مبارك اذ تم بناؤه فوق فجوة يؤمن السكان المحليون بانها مخبأ اهل الكهف الذين وردت قصتهم فى القرآن الكريم وتوجد هذه الفجوة بداخل المسجد محاطة بقفص خشبي مزخرف تم تسقيفها بالحجارة خوفا على مرتادي المسجد من مغبة السقوط فيها. واكد محمد عبده الفقيه «75 عاما» وهو المسئول عن المسجد ان الفجوة التي لم يتبق ظاهرا منها حاليا سوى منفذ صغير هي بالفعل الكهف الذي اختبأ فيه الفتية طبقا لما جاء في القرآن الكريم. وقال الفقيه لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الكهف موجود بالمبنى الاصغر لمسجد قديم جدا كانت قبلته باتجاه بيت المقدس وتم تسويتها بعد ذلك شمالا نحو الكعبة مبينا ان المبنى القديم للمسجد تم بناؤه على يد موحدين قدامى اتخذوه مكانا للعبادة فى عصر سابق لظهور الاسلام وفقا للرواية المتوارثة لدى اجيال القرية المتعاقبة. ويتولى الشيخ محمد الفقيه حراسة المسجد والعناية به وهو يمارس مهمة منصوب جامع الكهف وهي مهنة متوارثة منذ قديم الزمن فى هذا المكان ومن ضمن مهام المنصوب ايضا ارشاد الزائرين وتعريفهم باهمية المكان وتاريخه. ويعتقد الرجل بان الاوصاف الواردة فى سورة الكهف تنطبق تماما على المكان الذى بني فوقه المسجد. وقال ان ما يثير اندهاش الزائرين هو احساسهم بوجود ريح تنبعث من الكهف عندما يقومون بمد ايديهم داخل الفتحة الموجودة فى جوف ارضية المسجد. وحسب روايته فان مسجد الكهف خضع لتوسعة قبل اكثر من 800 سنة باضافة مبنى آخر اوسع اليه. قصة اهل الكهف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم تصنف زمنيا ضمن قصص ما بعد الطوفان لكن المكان الذي أوى اليه اهل الكهف ظل مبهما ورغم ظهور تفسيرات وروايات متعددة حول البلد الذي يوجد فيه الكهف الا ان المكان الحقيقى لايزال محل خلاف حتى اليوم. ـ كونا