الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 زادت في الفترة الاخيرة الاخطار التي يتسبب فيها تزايد عدد الافيال في عدد كبير من دول القارة الافريقية، حين ادت هذه الزيادة الى قيام الافيال بتدمير المزارع بحثاً عن الطعام، كما وصل متوسط ما تقوم الفيلة بقتله من اشخاص في الفترة الاخيرة الى شخص كل اسبوعين لاسيما في دول مثل كينيا التي تزايد فيها عدد الافيال بشدة خلال الفترة الماضية. ومن هذا المنطلق فكر الباحثون والقائمون على شئون البيئة في الدول الافريقية في التوصل الى طريقة للحد من انشطة هذه الافيال المدمرة ووجدوا ان الافيال تنزعج بشدة من الاشجار التي تحتوي على خلايا النحل الابيض. يقول فريتز فولراث من جامعة اكسفورد: «انني مندهش حول مسألة عدم تفكير اي احد في وسيلة الردع هذه من قبل. فعندما يقترب اي فيل من هذه الخلايا على اي شجرة فإنه يبتعد عنها على الفور ويظل النحل يتعقبه لعدة اميال. ويدعو الباحث ان يتم وضع هذه الخلايا حول المزارع المحلية والأماكن التي تتعرض لهجوم هذه الافيال كوسيلة فعالة لابعاد هذه الحيوانات عنها. وقام فولراث بوضع 30 خلية خالية من النحل و 6 خلايا مليئة بالنحل في بعض الاشجار التي تنمو على مساحة تصل الى 15 ألف متر من العشب والشجيرات عادة ما تتعرض الى هجوم الافيال في هضبة لايكيبيا في كينيا. وتبين ان الافيال هاجمت 9 من الاشجار العشر التي لم تحتو على خلايا نحل وابتعدت عن جميع الاشجار التي احتوت على خلايا مليئة بالنحل. وقامت الافيال كذلك بالابتعاد عن ثلث الاشجار التي بها خلايا خالية من النحل وهو ما يوحي بأنها لا تود المخاطرة في ضوء ما تتعرض له من اذى عند مهاجمتها لهذه الخلايا. وقد تبين ان النحل يزعج الافيال عن طريق قرص بعض المناطق الحساسة من جسم الفيل مثل العين والبطن والاذن وتحت الخرطوم. وقد اثبتت التجارب كذلك ان الفيلة تتجنب صوت النحل الغاضب عند اطلاقه من خلال مكبرات صوت!!