الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 بوركينا فاسو إحدى الدول الداخلية في قارة افريقيا تقع في غرب افريقيا وتحيط بها الدول من كل الجهات، ففي شرقها النيجر وفي جنوبها بنين وتوجو وغانا وساحل العاج وفي غربها وشمالها توجد مالي، دخلها الاسلام كما دخل في غرب افريقيا على يد المرابطين ويدين بالاسلام نحو 40% من السكان. كانت بوركينا فاسو تعرف سابقا باسم فولتا العليا وفي العام 1984م تغير اسمها الى بوركينا فاسو وتعني ارض الاحرار وقد استقلت في العام 1960م واللغة الرسمية للدولة هي اللغة الفرنسية ويتكلم السكان العديد من اللغات الافريقية والعملة المحلية الفرنك الافريقي. وتشكل الزراعة الركيزة الاساسية لاقتصاد الدولة، وأهم المحاصيل الدخن وقصب السكر والفول السوداني والارز وتهتم بوركينا فاسو بالثروة الحيوانية واهم المعادن فيها الزنك والرصاص والبوكسيت والفوسفات. وتعد بوركينا فاسو من الدول الاسلامية قليلة السكان كما تتسم بمعدلات نمو سكانية متوسطة كما يتركز غالبية السكان في الريف. يعتبر المناخ وخاصة عامل المطر من اهم العوامل المؤثرة في انتاج الغذاء النباتي والحيواني، وتشكل مياه الامطار المصدر الرئيسي لري المحاصيل الزراعية ونمو نباتات المرعى، ومن المشكلات الطبيعية المؤثرة على الانتاج الغذائي فقر التربة، فهي في معظمها تربة رملية ومدارية حمراء مفتتة وغير خصبة. وتقوم الحكومة بالقضاء على ذبابة منتشرة هناك تسبب مرض العمى، وكذلك ذبابة تسي تسي التي تسبب مرض النوم، وكذلك البعوض ولا شك ان القضاء على هذه الحشرات المعوقة للانتاج الزراعي والحيواني في مناطق كثيرة سيفتح المجال امام استغلال هذه المناطق بما يسهم في دعم الانتاج الغذائي ولأهمية دور المرأة في النشاط الزراعي فقد بدأت الحكومة الاهتمام بتدريب المرأة الريفية وتعليمها لرفع كفاءتها في الانتاج الزراعي، والتعليم هناك مجاني في جميع مراحله من الابتدائي الى الثانوي في المدارس الحكومية، وتشمل مجانية التعليم الكتب المدرسية والقرطاسية والتغذية ووسائل النقل، كما انه الزامي حتى نهاية المرحلة الابتدائية، والتدريس بها باللغة الفرنسية الا ان هناك اهتماما كبيرا بتدريس اللغة العربية في المدارس الأهلية التابعة لأفراد او لجمعيات اسلامية، اما المدارس الحكومية فتدرس اللغة العربية الى جانب اللغة الانجليزية والالمانية بصفة اختيارية. وتتساوى المرأة مع الرجل في بوركينا فاسو في الفرص الوظيفية والاجر وقد وصلت المرأة الى منصب وزير ويشيع تعدد الزوجات في القرى حيث تعتمد الدولة على الزراعة وتربية المواشي وبالتالي فإن تعدد الزوجات وكثرة الاولاد بالاسرة يشكلان عونا لرب الاسرة في مواجهة اعباء العمل وزيادة الانتاج. وتهتم الدولة برعاية المسنين فأنشأت مركزا حديثا لايواء كبار السن والعجزة والمعوزين والمتسولين وتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لهم، كما يوفر هذا المركز فرصا تعليمية مناسبة للأطفال في سن الدراسة منها ايواؤهم عند الضرورة.