الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 خلق الله الخالق العظيم كوكب الأرض فاحسن خلقه بين كواكب المجموعة الشمسية وخلق الله العلى القدير الانسان فى أحسن تقويم بين جميع خلقه وخلق الله الحسيب الحكيم المياه على نوعين حيث النوع الأول هو الماء العذب والذى تجرى فيه الأنهار العذبة بالخيرات وأول هذه الخيرات هو انه الشراب لجميع الخلائق وذلك لأن الله وضع قانون الحياة أولا وهو أنه جعل من الماء كل شيء حى وبما أشارت إليه الآية 30 فى سورة الأنبياء. «..... وجعلنا من الماء كل شيء حي....» صدق الله العظيم. وهذا الماء العذب تشرب وترتوى به الأرض لتنبت نباتاً حسناً ثم يشرب منه جميع الحيوانات بدون استثناء وإلا تنتهى الحياة لعالم الحيوان ثم يشربه الانسان ليعيش وإلا فالموت المحقق إذا غاب عنه الماء لمدة سبعة أيام أما النوع الثانى فهو ماء مالح تعيش فيه أسماك معينة والكثير من كنوز الحياة داخل مياة البحر حيث يوجد البترول ضعف ما هو موجود على اليابسة وجعل الله بين الماءين برزخا أى فاصل قوى ومتين وبما لا يسمح باختلاط ماء الأنهار مع ماء البحار والأمر الذى يدعو إلى التفكير فى تدبير الله المدبر أن مياه الأنهار تصب فى البحار وليس العكس وإلا كانت الكارثة الكبرى وهذا البرزخ أشار الله إليه فى سورة الرحمن فى الآيتين 19، 20. «مرج البحرين يلتقيان ـ بينهما برزخ لا يبغيان» صدق الله العظيم. ولقد تقدم العلم بما سمح به الله الخبير لأهل كوكب الأرض ولكنهم أفسدوا جميع خلقه ولكنه الله العليم برغم فساد البشر فإنه يغفر ويرحم ويصبر على عبيده وجاءت آية لتشير إلى فساد الإنسان حيث الآية 30 من سورة البقرة. «.... قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال أنى أعلم ما لا تعلمون....» صدق الله العظيم. وقتل قابيل أخاه هابيل وكانت أول جريمة فى التاريخ منذ خلق أدم عليه السلام وبدأ بعدها مسلسل القتل وأصبح الإنسان كالأسماك والحيوانات حيث يأكل فيها الكبير الصغير ويقتل القوى الضعيف تحت مسمى العولمة وضرورة أن يخضع العالم إلى قطب واحد وتحت سيطرة دولة واحدة وهو ما زاد من فساد العالم. فساد على اليابسة خلق الله سبحانه وتعالى اليابسة نظيفة طاهرة ولا توجد بها أى قاذورات أو نفايات فالماء عليها هو العنصر الرئيسى فى الحياة نقى وطهور يشربه الإنسان دون الرجوع إلى مرشحات أو استخدام أى مطهرات لهذا الماء العذب فهو يأتى من المطر محملاً بغاز الأوزون الذى يجعله مطهرا لجميع الجروح كل هذا كان مع بدء الخليقة أما اليوم فقد أطاح الانسان بكل نعم الله على اليابسة وبدأ فساده بالتدمير والقتل والذبح للإنسان قبل الحيوان ولهذا قالوا عن الانسان أنه حيوان ناطق لأنه يسلك اليوم سلوك حيوانات الغابة فى كل ما يحيط من حوله ولنلقى الضوء على غلالة ثانى أكسيد الكربون التى تحيط بكوكب الأرض من جميع الجهات وعلى ارتفاع 7 كيلومترات من سطح البحر وتمتد الى 10 كيلومترات بعمق الغلاف الجوى وقد جاءت غلالة ثانى أكسيد الكربون من عدة منابع لها حيث السبب الأول هو الأدخنة التى تتصاعد من مداخل المصانع والتى زادت فى الآونة الأخيرة مع الثورة الصناعية فى جميع بلاد العالم ثم يأتى العامل الثانى وهو كثرة السيارات الذى ينتج منها مليارات السيارات ليخرج منها غاز أول وثاني أكسيد الكربون ثم يأتى العامل الثالث وهو الطائرات التى تعد بالملايين ينتج عنها ثانى اكسيد الكربون ثم يأتى العامل الرابع وهو التجارب الذرية حيث تقوم الهند وباكستان بمباريات التجارب الذرية على اليابسة ثم حرائق الغابات فى كل مكان وهى عقاب من الله سبحانه وتعالى للمفسدين على كوكب الأرض ثم اكمل دائرة الفساد على اليابسة بأن قطع الانسان الجهول الأشجار فى البرازيل وهى الرئة الأولى لكوكب الأرض والتى تمتص ثانى أكسيد الكربون وتفرز بدلاً منه الأكسجين أكسير الحياة وبقطع هذه الأشجار التى كانت تقوم بمرشح للهواء الملوث على اليابسة تزداد نسبة ثانى أكسيد الكربون وبهذه الزيادة المستمرة تكونت الطبقة الأولى أسفل طبقة التربوسفير وهى طبقة غلالة ثانى أكسيد الكربون التى تسببت فى زيادة درجة حرارة الأرض عن المتوسط الطبيعى لها بمقدار ثلاث درجات حيث جاءت زيادة الحرارة بعد أن تمكن الأشعة الشمسية ممتدة من الأرض لتنطلق بعيداً عن الأرض بل يبقى بها كل سنة مقدار نصف درجة حرارة لتسبب زيادة حرارة الأرض وهذه هى الكارثة الأولى فى فساد البر وإلى أين المفر من عذاب الحرارة وهى تقترب إلى عذاب الحريق أجرنا يا الله يا مستجير بنا من كل عذاب شديد. نتائج الكارثة ذكرنا الكارثة الأولى التى تواجه كوكب الأرض وهى كارثة غلالة ثانى اكسيد الكربون حيث تأتى الكارثة الثانية وهى تآكل طبقة الأوزون حيث تقع هذه الطبقة المتآكلة فوق طبقة الستراتسفير أى على ارتفاع 30 كيلومترا من سطح البحر وفى طبقة الأوزون حياة جميع الخلائق على كوكب الأرض لأنها تقوم بحمايتهم من عنف الأشعة الفوق بنفسجية حيث هذه الطبقة تقوم بالعمل كمرشح ليسمح بوصول الجزء المناسب وبمقدار 2% من الأشعة فوق البنفسجية أما إذا زادت عن هذه النسبة التى خلقها الله الخبير فإن هذا يعنى البلاء الكامل فيصاب الانسان بثلاثة أمراض حيث المرض الأول هو سرطان الجلد والذى يصيب بنسبة كبيرة أصحاب البشرة الناصعة البياض ثم يأتى المرض الثانى هو الكتاركت وهى المياه البيضاء التى تصيب العيون وبصفة خاصة الزرقاء منها ثم يأتى المرض الثالث وهو تحطيم وإضعاف جهاز المناعة الموجود بجسم الانسان ثم زيادة الأشعة الفوق بنفسجية لقتل المزروعات كما انه تشتعل النيران فى بعض الغابات إن الأشعة الفوق بنفسجية فإنها الهلاك والدمار ويأتى من أسباب تآكل طبقة الأوزون هو مركبات مادة الكلورفلوركربون والتى تتصاعد على هيئة غاز متصاعد من مليارات أجهزة الرش وكافة أنواع أجهزة التبريد إلى طبقة الأوزون فتستقطب ذرة أكسجين من جزيء الأكسجين والذى يتكون من 3 ذرات أكسجين ليصبح أكسجينا عاديا أى إثنين ذرة فقط وفى هذا تفقد طبقة الأوزون خاصية العمل حيث تصبح أكسجينا عاديا كل هذا ياتى من فساد الإنسان على البر وطلبا للرفاهية بالثلاجات وأجهزة التكييف وظهور الفساد فى البر أمر أخطرنا به الله سبحانه وتعالى العليم الخبير وهو ما أشارت إليه الآية 41 من سورة الروم «ظهر الفساد فى البر.......» صدق الله العظيم وما ذكرناه من فساد أنه قطرة فى محيطات الفساد التى أحاطت بأهل كوكب الأرض من كل مكان فقد أصبح التلفاز والانترنت يستخدمان لنشر الفساد فى الأديان السماوية الطاهرة وينتشر الفساد فى الأخلاق أنه الشيطان الذى يسيطر على كل ما هو جديد وآخر هذا الفساد الاعلان لبعض المطاعم عن تقديم وجبة من لحوم البشر وهذه هى النهاية الحقيقية بأكل الانسان للحم اخيه فيصاب ما أصاب البقر فيكون جنون البشر مقابل لجنون البقر وينتهى الأمر بالمحرقة التى تحرق كل إنسان تناول من لحم البشر لأنه مصاب بجنون البشر اللهم ارحمنا يارب من طوفان الشيطان.