الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 في الماضي كانت وسيلة انتقال الفيروسات من حاسب لآخر عن طريق تبادل الاسطوانات المرنة، فالفيروس الذي يصيب الحاسب يضع نفسه في الذاكرة الالكترونية، واذا احس ان الحاسب يقوم بنقل ملف الى وحدة الاسطوانات المرنة، فإنه يقوم بالالتصاق بهذا الملف حتى يتيح لنفسه فرصة اصابة حاسب جديد اذا ما قام هذا الحاسب بتشغيل الاسطوانة المصابة. وجاءت الانترنت لتقدم لمستخدميها خدمة البريد الالكتروني التي اصبحنا جميعا لا نستطيع الاستغناء عنها، فوجدت الفيروسات وسيلة اكثر كفاءة للانتشار واصابة اكبر عدد من الحاسبات، ففيروسات البريد الالكتروني والتي يطلق عليها نوع الدودة تصل الى حاسباتنا في صورة ملف ملحق بالرسالة الالكترونية، فإذا قمنا بتشغيل هذا الملف او محاولة فتحه ينشط الفيروس لكي يصيب الحاسب.. اول ما يقوم به الفيروس من نوع الدودة على الحاسب المصاب هو البحث عن عناوين البريد الالكتروني التي توجد على هذا الحاسب، ثم يقوم بارسال نسخة منه الى هذه العناوين. ويمكن ان نتخيل ان فيروسا من هذا النوع اصاب حاسبا يوجد به 300 عنوان بريد الكتروني يستخدمها صاحب هذا الحاسب في مراسلة اصدقائه، وفي التعامل مع العملاء في مجال العمل. في هذه الحالة فإن الفيروس ينتقل في ثوان لكي يصيب 300 حاسب، وقد احدث هذا النوع من الفيروسات خسائر تقدر بمليارات الدولارات. الفيروسات الاخطر في تاريخ الحاسبات: في الاشهر الاخيرة ظهرت فيروسات هي الاخطر في صراع الخير والشر بعالم الحاسبات الشخصية والانترنت، فالفيروسات الجديدة تتشابه مع الجيل السابق لها في انها تستخدم البريد الالكتروني، لكي تنتشر وتصيب الحاسبات التي تستهدفها، كما تتشابه معها ايضا في انها تأتي الينا في صورة ملف ملحق Attachiment بالرسالة الالكترونية التي تحملها لحاسباتنا، ولكن مكمن الخطورة في الوجه الذي لا تتشابه فيه مع حاسبات الجيل السابق وهو ان هذه الفيروسات تنشط وتصيب الحاسب الذي يستقبلها بمجرد ان يقوم المستخدم بفتح الرسالة الالكترونية ودون ان تحتاج لقيام المستخدم بتشغيل الملف الملحق.. معنى ذلك انك بمجرد ان تضغط بمؤشر الفأرة على الرسالة لكي تتمكن من قراءاتها او حتى الغائها ينشط الفيروس ليصيب الحاسب، وهذا النوع من الفيروسات يستغل بعض الثغرات الامنية التي توجد في برامج التعامل مع البريد الالكتروني وخاصة برامج Outlook فالفيروسات تكون في صورة برامج مكتوبة بلغة الجافا او Activex، وهذا البرنامج يكون هو الملف الملحق بالرسالة، وعندما يقوم برنامج البريد الالكتروني بقراءة الرسالة فإن الفيرنس في شكل برنامج الجافا او Activex ينشط، ليصيب الحاسب دون ان يقوم المستخدم بأي تعامل مع الملف الملحق بالرسالة، والذي يحتوي على الفيروس. لحسن الحظ قامت شركة مايكروسوفت بعلاج هذه الثغرة الامنية، والتي توجد في برامج Outlook من الاصدار الخامس وحتى الاصدار السادس، وذلك من خلال ملف يتم انزاله من على شبكة الانترنت من الموقع التالي: نظام نوافذ 98 http:Office.microsoft.com/ downloads/9798/Out98sec.aspx نظام نوافذ 2000 http://office.microsoft.com/ downloads/2000/Out2ksec.aspx فإذا قمت بتثبيت هذا الملف على حاسبك. فسيكون هو خط الدفاع الاول للملفات الملحقة التي تصل مع البريد الالكتروني، والتي تقوم بتشغيل الفيروسات مباشرة، ويعتمد الحل الذي تقدمه شركة مايكروسوفت على التعرف على طبعة الملفات الملحقة التي تصل مع البريد الالكتروني، وقد تم تقسيم الملفات الملحقة الى نوعين هما: المستوى الاول: وهي ملفات سيتم منعها من التعامل مع الحاسبات عندما تصل مع اي رسالة بريد الكتروني. وهذه الملفات عادة ما تحتوي على برامج تستطيع العمل بمفردها ودون ان يتدخل المستخدم او يطلب منها ذلك، ويشمل هذا المستوى على ملفات من نوع. exe.com.vbs.pif.is، وهذه الملفات سيتم منعها من الوصول الى حاسبك، فإذا وصلت رسالة وبها ملف من هذا النوع فستظهر لك نافذة. تخبرك باسم الملف الملحق بالرسالة، وان البرنامج قد منع الملف من العمل. المستوى الثاني: وهي ملفات ليست خطيرة، ولكن ينبغي ان نتوخى الحذر عند التعامل معها، وهي الملفات التي يستلزم تخزينها على الحاسب قبل التعامل معها اي لا يمكن تشغيلها من خلال برنامج الاوت لوك، وبذلك فهي ملفات امنة نستطيع ان نختبرها بعد ان نقوم بانزالها على حاسبنا بأحد برامج مقاومة الفيروسات وذلك قبل ان نقوم بتشغيلها، واذا وصلتك رسالة من هذا النوع فستظهر لك نافذة ومنها يمكنك ان تحدد هل تريد انزال هذا الملف لحاسبك ام لا؟