الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 تختلف الظواهر الرمضانية بين البلدان العربية والاسلامية فلكل بلد ظاهرة تتميز بها عن الاخرى في شهر رمضان المبارك ويشاهدها الزائر والمقيم فقط خلال ايام هذا الشهر الفضيل . وتمتاز دمشق حتى عن باقي المدن السورية بظاهرة ما يطلق عليه حلوى الناعم الذي يتم عرضه امام المساجد وفي الساحات العامة حيث يقبل الجميع على شراء هذا النوع من الحلوى الذي يعد تقليدا دمشقيا يعود الى قدم هذه المدينة التي تعتبر من اوائل المدن في التاريخ الآهلة بالسكان. والناعم هو عبارة عن خبز مرقوق يرش عليه دبس العنب ويتم تعبئته باكياس النايلون الابيض ويقدم كنوع من حلويات شهر رمضان الفضيل. وقال الشاب هيثم رحال الذي يصنع الناعم منذ 15 سنة انه اخذ هذه المهنة عن والده الذي لديه 4 زوايا للبيع اكبرها زاوية مسجد الايمان والمسجد الكويتي العثمان الذي سمي نسبة الى محسن كويتي قام ببناء هذا المسجد في حي المزرعة في العاصمة السورية دمشق. وأضاف ان الناعم يختص به سكان دمشق تميزا عن باقي سكان البلاد واول من قام بتصنيعه شخص من اهالي حي الشاغور اقدم احياء دمشق القديمة. وعن طريقة التصنيع ومواده قال ان الناعم عبارة عن طحين كندي مستورد خصيصا ويمتاز بلونه الابيض الناصع ويضاف اليه المحلب والسمسم وحبة البركة بعد طحن هذه المواد ثم توضع هذه المواد مع الماء في عجانة خاصة وتمزج مع بعضها بشكل جيد حتى يصبح ما في العجانة بليونة اللبن الشنينه ومن ثم يتم خبزه على مرايا نحاسية خاصة ذات مقاييس مختلفة وبعد ذلك يوضع على مناشر تحت اشعة الشمس لمدة ما بين 4و5 ساعات ليجف ويصبح الرغيف بسمك ورقة شفافة وكل هذه العملية تتم في البيوت. وذكر الرجل ان تحضير الناعم يتم قبل شهر من حلول رمضان المبارك. وتتم تعبئته بصناديق كرتونية كبيرة وفي اول يوم من رمضان ينقل الى مواقع خاصة يتم اختيارها حسب اهميتها كأن يكون كل منها ظاهرا للعيان وغالبا ما تكون امام المساجد وارصفة الساحات العامة الكبيرة.كونا