الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 لم يكن قوم لوط أول خلق الله الخالق العظيم بل جاءوا بعد أقوام سبقتهم فى الكفر وعلى سبيل الذكر كان قوم نوح أول من سرى عليهم قانون الإبادة الجماعية، فابتلعهم الطوفان المزدوج حيث كانت المياة تنهمر من السماء وماء آخر جاء من باطن الأرض والتقى الماءان على أمر قدره الله ولم يكن هنالك عاصم من أمر الله سواء بالهروب إلى الجبال لأن هذا الطوفان المزدوج كان يطول المرتفعات كما كان يدخل الكهوف ومضى الدرس الأول فى أمم الماضى ونحن من آمن بالله الواحد القهار ولكن بقيت قصة قوم نوح مسجلة فى تاريخ الأمم وذكرها القرآن الكريم ليحفظها لمن يأتى بعد القرآن الكريم ويتعظوا من الشرك بالله حتى فى ذلك إذا أقسم الانسان فيجب أن يتم هذا القسم بالله وحده ولا يجوز له أن يقسم باى شيء آخر مثل والده أو والدته أو أولاده فكل هذا يعتبر نوعا من أنواع الشرك بالله ثم جاء بعد قوم نوح قوم عاد وقد أضافوا إلى الكفر بالله سبحانه وتعالى أمراً لم يكن قبل تاريخهم وهو الاستكبار والاستعظام والتجبر على خلق الله وجاء ذكرهم فى سورة فصلت الآية 15 «وقالوا من أشد منا قوة....» صدق الله العظيم. وحاول سيدنا هود بكل ما أتاه الله من قوة لإيضاح وحدانية الله وأن يتركوا الأصنام ولكنهم ركبهم الشيطان ولا أمل فى صلاح حالهم إلى أن قال ما جاء فى الآية 54 من سورة هود «قال أني أشهد الله وأشهدوا أني بريء مما تشركون» صدق الله العظيم. وانتهى قوم عاد بعد أن تبرأ منهم سيدنا هود حيث قضت عليهم قوة ريح صرصر سبع ليال وثمانية أيام حسوما ونجا سيدنا هود ومن آمن معه ولم يتعظ من جاءوا بعد قوم عاد حيث جاء قوم ثمود ووقف فيهم سيدنا صالح ينادى فيهم وبما جاء فى الآية 61 من سورة هود «يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره» صدق الله العظيم ولم يكن حال قوم ثمود أحسن حالاً من قوم عاد فقد اعتقدوا بان قوم عاد أهلكتهم الريح لأنهم كانوا يسكنون الخيام وحتى يهربوا من الريح فقد نحتوا بيوتاً داخل الجبال معتقدين بذلك أنهم سيكونون بمأمن من الريح ولكنهم جاءهم الهلاك من حيث لم يحتسبوا وقد انشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة وانقضت الصيحة على الجبال ودخلت جميع الكهوف والبيوت فلا هروب من عقاب الله ولا فرار من أمر الله وهو ما أشارت إليه الآية 31 من سورة القمر «إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر» صدق الله العظيم. وانتهى أمر قوم ثمود ما عدا الذين آمنوا مع سيدنا صالح حيث غادروا المكان مع نبيهم ونجاهم الله المنجى. الشيطان فى كل مكان لم يتعظ البشر بما أصاب الأقوام نوح وعاد وثمود بل جاء قوم بما هو أشد مما سبقهم من الأمم أنه اللواط الكارثة الكبرى التى تسبب عنها أخطر أمراض العصر وهو الايدز وقد نبه سيدنا لوط على قومه من مغبة هذا الزنا الجديد وبما جاء فى سورة النمل آية 55 «أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون» صدق الله العظيم وأى جهل هذا الذى أصاب قوم لوط فإنه بارتكابهم أشد المعصيات والذى هو نوع من أنواع الكفر بالله ومعصية الله فيما خلق فقد خلقنا الله تعالى لنتكاثر وكيف يتم التكاثر وقد تزوج الرجال بعضهم بعضاً ثم وإن الإيدز الذى لم يكتشف إلا فى ذلك العصر سيقضى على البقية الباقية من البشر واستيقظ الشيطان الرجيم من سباته العميق بعد أن اطمأن أن خلفاءه من البشر سيواصلون العمل الحقير بدون الحاجة إلى ارشاداته الفاحشة واستيقظ الشيطان مفزوعاً لما حدث لقومه من قوم لوط فقد كان الفساد طاغياً على البلاد وحق عليهم الهلاك من رب العالمين فجاء أمر الله بالهلاك وكان ما كان من أن سيدنا جبريل عليه السلام الذى جاءه الأمر من رب العباد فأطاح بقوى قوم لوط وجعل عاليها أسفلها وأتم عليهم بحجارة من سجيل حتى لا يكون لهم أى أثر من بعيد وتدفن معهم أقذر ما قام به الإنسان فى تاريخ الأمم السابقة وهو ما أشارت إليه الآية 82 من سورة هود «فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود» صدق الله العظيم وحزن الشيطان على ما أصاب أحباءه من قوم لوط لأن هذا يعنى أنه عليه أن يكافح مرة ثانية ويبدأ من جديدة فى إحراف الإنسان مرة ثانية عن الطريق المستقيم وهو ما وعد به الله جلى علاه وما أشارت الآية 16 من سورة الأعراف قال: «فبما اغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم» صدق الله العظيم. وكان المفروض طبيعياً ان يدفن قوم لوط وأن تكون قد دفنت معهم الفحشاء التى لم يسبقهم أحد من العالمين وبدأ الشيطان فى العمل باتجاه الحكومات الغربية بالدرجة الأولى حيث وجد الباب مفتوحاً فى دور البرلمان بل ودار القضاء الذين أقروا فتح مكاتب خاصة حكومية تقوم بتوثيق زواج الذكران بل وزادوا الطينة بلة فأضافوا إليه زواج النسوان رداً على زواج الذكران فالمرأة تريد المساواة مع الرجل فى كل ما يصل إليه حتى الفساد وسبحانك يارب أن بهذه الزيجات الفاحشة سيقل عدد سكان كوكب الأرض ويقل إلى أن يتلاشى الجنس البشرى ويكون بذلك قد فاز الشيطان على الإنسان حيث أقرت الحكومات الفاسدة فى ذلك ان يكون الزواج بكتاب رسمى مسجل يحق فيه الميراث لكل منهما الآخر. عودة قوم لوط استجابت الحكومات الفاحشة إلى الشواذ وهم من أحفاد قوم لوط بأن يحق لهم التجنيد فى جيوشهم وليتخيل عقلاء اليوم ما أصاب الجيوش من أمراض كالايدز وهو المرض الأول الذى يرافق الشواذ أنها حتماً النهاية اذا استمر الحال فى زيادة هذه الفئة الشاذة من البشر وسيدنا جبريل عليه السلام جاهز لتكرار ما أصاب قوم لوط فى أى مكان على كوكب الأرض إذ أن حزام الزلازل يحيط بنا من كل مكان وقد أحطتنا السنة الشريفة بضرورة رجم هؤلاء الشواذ حتى يتم النصر على الشيطان وأن الله لهم بالمرصاد فكيف يكون المخرج من هذا البلاء وقد عاد إلينا قوم لوط فهم يملأون الكثير من دول العالم والشيطان قريب من غفلة ولكن أيضاً الايمان قريب من عقله وهو ما أشارت إليه الآية 8 من سورة الشمس «فألهمها فجورها وتقواها» صدق الله العظيم. وقد أعطانا الله الحرية فى الاختيار بين الفجور والتقوى وأخبرنا فى كتابه العزيز إلى أن طريق الفجور ينتهى به إلى النار وأن التقوى تنتهى بنا إلى جنة الخلد وثم منحنا العقل لنميز ونختار بين الطريقين وليس أمامنا من مخرج اليوم الذى كثر من شذاذ قوم لوط إلا بطلب العون من الله فهو أقرب إلينا من حبل الوريد إنه الاسلام الذى يعتبر أقصر طريق للوصول بسلام إلى الطريق المستقيم فإن وعد الله للإنسان بأن لا يقدر الشيطان إلى الانسان وهو ما أشارت إليه الآية 42 من سورة الحجر. «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين» صدق الله العظيم. إن جنود الله الأشداء تحيط بكوكب الأرض من كل مكان فهذه هى الريح التى دمرت قوم عاد ثم هذه هى الصيحة التى هلك بها قوم ثمود ثم هذه هى الحجارة من سجيل التى هلك بها ابرهة الأشرم وجيشه ثم هذا هو الطوفان الذى أغرق قوم نوح ثم توالت أنواع أخرى على قوم فرعون وهى القريبة من العصر الحالى وهى الجراد والقمل والضفادع والدم وبما أشارت إليه الآية 33 فى سورة الأعراف «فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين» صدق الله العظيم. إن جنود الله كثيرة لا تعد ولا تحصى حيث أحدثها هى الجمرة الخبيثة التى تنتشر فى الهواء فتقضى على الجهاز التنفسى للإنسان وتكوى الجلد بما يصيبه بسرطان الجلد وما خفى عنا وموجود عند الله هو الأكثر ولا نملك سوى أن نرفع أكف الضراعة بان يغفر لنا الله بما فعل السفهاء منا ويقضى على أحفاد قوم لوط بعيداً عنا ويغمرنا برحمته وليبعد الشيطان عنا فأنت يا ربى القوى والعفو والجبار