الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 في شهر رمضان الكريم يزداد الاقبال على تناول الاطعمة الدسمة والحلويات بأصنافها المختلفة، ومن المعروف أن مثل هذه الأطعمة يمكن ان تؤدي لزيادة الوزن والتسبب بأمراض مختلفة، ووفقاً للدراسات التي اجريت مؤخراً ينصح الخبراء بالاكثار من تناول الخضار والفواكه والاطعمة الغنية بالفيتامينات التي تقي من مخاطر الاطعمة الدسمة. وبهذا الصدد قال علماء اميركيون ان زيادة استهلاك السكريات او تناول وجبات سريعة دسمة وغنية بالسعرات الحرارية يسبب زيادة كبيرة في مستويات المواد الالتهابية في الدم، ووجدوا ان الفيتامينات المضادة للأكسدة ـ مثل فيتامين سي وإي ـ تساعد في عكس هذه الاستجابة الالتهابية ومعادلتها وتقليل مخاطرها. وجاء في دراسة عرضت في الاجتماع السنوي لجمعية السكري الاميركية ان الوجبات الغذائية الدسمة والغنية بالوحدات الحرارية تتسبب في زيادة المكونات الالتهابية في الجسم واستمرارها مرتفعة من ثلاث الى اربع ساعات. ويعتقد الباحثون في قسم الغدد الصماء بكلية الطب بجامعة بوفالو ان تدفق الجزيئات الغذائية الكبيرة مثل الدهون والبروتينات والكربوهيدرات والماء والسعرات، قد يغير سلوك الخلايا وينشط الجينات لانتاج انزيمات اقوى ووسائط مؤذية قد تتلف الانسجة المبطنة للأوعية الدموية. واشاروا الى ان الاشخاص المصابين بالبدانة يعانون من اضطرابات في خلايا الدم البيضاء وبطانة الاوعية الدموية. واكتشف الباحثون ان افضل طريقة لتحويل الوجبات المؤذية إلى وجبات آمنة تتمثل في اضافة الفيتامينات المضادة للتأكسد عليها، إذ يتوقف الأثر الالتهابي الناتج عن السكريات والدهون عند تناول فيتاميني سي واي. وقام الباحثون بمتابعة تسعة اشخاص اصحاء تناولوا وجبات فطور تحتوي كل منها على 900 سعر حراري، وتتألف من سندويتش برغر مع البيض مع لحم مفروم وحلوى من احد مطاعم الوجبات السريعة بعد صيام الليل كله، وتحليل عينات من دمائهم قبل تناول الوجبات وبعدها بساعة وساعتين وثلاث ساعات. وتزيد الوجبات الدسمة من خطر الاصابة بالنوبات القلبية بحوالي أربعة اضعاف، لأن الهرمونات التي تنطلق الى الدورة الدموية تعطل وظائف الخلايا المبطنة للشرايين.