الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 يستخدم الباحثون في جامعة اركنسو انواعا من البكتريا المعدية غير الضارة لكي تقضي على البكتريا المسببة للامراض مثل السالمونيلا وكامبيلوباكتر، التي تلوث لحوم الطيور المصنعة. ويقول بيلي هارجيز خبير لحوم الطيور والباحث في مجمع الامان الغذائي ان هذه العملية التي تسمى التنافس الاقصائي ليست مفهوما جديدا، بل تستخدم منذ نحو عام 1907 وثبتت جدواها مع الدجاج عام 1973. وقد كانت المضادات الحيوية هي العنصر الاساسي في مكافحة البكتريا منذ اكتشافها (المضادات) في الاربعينيات غير ان القلق الذي ثار مؤخرا حول الانتشار السريع لاستخدام المضادات الحيوية ادى الى الحد من استخدامها كسلاح لمكافحة البكتريا الضارة. وقد اجريت الدراسة في محطة اركنسو للتجارب الزراعية واثبتت ان التنافس الاقصائي اسلوب ناجح في الوقاية من العدوى البكتريا والسيطرة عليها. كما ان هذا الاسلوب يؤدي الى تعزيز مناعة الطيور ضد البكتريا الضارة. ويقول هارجيز انه من الثابت ان الطيور تزداد مقاومتهم للعدوى كلما زاد عمرها والتنافس الاقصائي يمكن ان يعزز من تطوير المناعة برفع درجة مناعة الطيور ضد العدوى في عمر مبكر. عندما بدأ هارجيز البحث كان يرمى الى انتاج علاج غير باهظ فعال لعلاج الطيور المريضة والحفاظ على صحة الطيور السليمة من المرض. وكان لابد لهذا العلاج ان يستطيع مقاومة البرودة والتعرض للاكسجين حتى يمكن تخزينه ونقله دون ان يفقد فاعليته. وقال هارجيز انه وفريق البحث فحصوا 4ـ 8 ملايين بكتريا لقياس قدرتها على الوفاء بهذه الشروط وان تستطيع القضاء على السالمونيلا، كما فحصوا ايضا انواع البكتريا المسببة للامراض وخلص الباحثون الى 23 نوعا من البكتريا تستطيع ان توفر الحماية والوقاية للدجاج. ويقول هارجيز انه يمكن انتاج 4 ملايين جرعة من هذا الدواء البكتيري بتكلفة تقل عن دولار واحد ويؤكد هارجيز انه متفائل بانه لو نجح ذلك بالطريقة التي يسعى اليها فلن تكون هناك حاجة الى المضادات الحيوية بعد ذلك. ويقول ان التنافس الاقصائي صديق للبيئة اي لايسبب اضرارا بيئية فهو لا يسبب اي تلوث في مرحلتي الانتاج والاستخدام، ولا يتخلف عنه اي مخلفات جانبية وليس ضارا بالحيوان او الانسان او النبات.