الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 أعرض سكان مدينة أوغسبورغ جنوبي ألمانيا عن أفروديت إلهة الحب والجمال عند الاغريق التي عشقها الشاب الجميل أدونيس ودان لها بالعبودية كثير من الالهة والبشر. وجاءت رافعة ونش إلى حيث نصب آلهة الحب والجمال في الاساطير اليونانية يوم الخميس الماضي، لترفعها من قاعدتها التي نصبت لتمثالها في قاعة بلدية المدينة إلى مقر آخر جديد ربما تحظى فيه بترحيب أكبر. وكان تمثال إفروديت المصنوع من البرونز بوزن 500 كيلوجرام والذي نحته المثال الالماني ماركوس ليوبرتز قد تسبب في تفجر عاصفة احتجاج عندما تم كشف النقاب قبل عامين عن نقله إلى مكان آخر بجوار بئر بميدان رئيسي بالمدينة. وكان سكان أوغسبورغ الذين كانوا يتوقعون أن يروا صورة للجمال الكلاسيكي قد صدموا عندما وقعت أعينهم على نسخة معاصرة من شكل أنثوي - أنثى غول أكثر منها آلهة، تقف بارتفاع 240 متر ولها رأس ضخم ونتوءات غير ملائمة أو لائقة على الاطلاق حيث كان يجب أن تكون محلها ملامح انسيابية تبرز الجمال الحقيقي لافروديت. وتحولت الاحتجاجات إلى قضية انتخابية محلية ساخنة، وهو خلاف أجبر السلطات في نهاية المطاف على تحزيم التمثال بالحبال. وفي يوليو الماضي جاءت رصاصة الرحمة عندما طلب مجلس المدينة الجديدة من النحات أخذ نموذجه معه. وطبقا لعشاق الفن، كشفت سلطات المدينة النقاب عن نزعتها المادية الاقليمية الضيقة حيث كان تمثال إفروديت قد تم إهداؤه إلى المدينة من قبل دار نشر تصدر صحيفة أوغسبورغ آلجمانية تسايتونغ مع تبرع قيمته 500 ألف يورو من مؤسسة معنية بالفنون. وقالت الصحيفة أيضا «التقلب السياسي أثناء حملة انتخابية تزامنت مع استياء عام ضد الفن الحديث لم يعط تمثال إفروديت هذا أي فرصة في مكانه المقرر له من قبل». وأضافت أوغسبورغ آلجمانية تسايتونغ «ما تبقى هو فضيحة كبيرة جعلت مدينة أوغسبورغ في مانشيتات الصحف ورؤوس عنوانين وسائل الاعلام وهي فضيحة كان في إمكانها تجنبها مع ترشيحها لتكون عاصمة ثقافية في عام 2010». واحتشد حوالي 100 شخص في قاعة البلدية بالمدينة حيث شاهدوا لحظات رفع تمثال إفروديت بحذر شديد من قاعدتها ووضعها في صندوق خلفي لسيارة شحن في رحلة العودة إلى استديوهات ليوبرتز في دوسلدورف. وسيتم الان على الارجح البحث عن أي مكان لها في العاصمة برلين. وقام معجب بوضع وردتين بلون أصفر بين ذراعي إفروديت في الوقت الذي ودعت فيه بباقة صغيرة من الزهور ومعها قصاصة ورق صغيرة كتب فيها : «وداعا افروديت، لقد طردناك بدون أن نعرفك حق المعرفة.. دائما هناك بعض الاخطاء التي يرتكبها أناس. مع خالص العزاء». د.ب.أ