الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 هل تشتكي من وجع مزمن في الرقبة أو الظهر؟ ربما يكون شريك حياتك هو المتسبب في ذلك على حسب قول باحثي جامعة هايدلبيرج في ألمانيا. فقد جلب الباحثون عشرين زوجاً وزوجة يعاني أحدهما أو كلاهما من ألم مزمن في الظهر وقاموا بايصال مجسات عصبية لأمخاخ المصابين، ثم استخدموا صدمات كهربائية على منطقة الظهر وراقبوا ما يحدث لأمخاخ المتطوعين. ووفقاً للدراسة التي اعلنت نتائجها امام جمعية العلوم العصبية في اورلاندو ـ فلوريدا بالولايات المتحدة ونشرت في صحيفة لوس انجلوس تايمز فإن وجود الزوج أو الزوجة على مقربة من شريك الحياة الذي يعاني من ألم الظهر في المختبر كان كافياً لجعل الالم يزداد سوءاً بثلاثة اضعاف. وعندما يخرج الزوج والزوجة من الغرفة لاحظ الباحثون ان الالم يقل. بيد ان الغريب في الأمر هو ان الالم كان يشتد فقط عندما يكون الزوج أو الزوجة من النوع الذي يهتم ويقلق حول صحة شريك الحياة. وبالمقابل عندما لا تركز الزوجة او الزوج على الم الظهر الذي يعاني منه النصف الاخر وتحاول ان تصرف ذهن شريكها عن المشكلة فان قراءة الخطوط العصبية تكون أهدأ والالم اخف. وفي الوقت الذي نتصور فيه ان العناية والاهتمام اللذين يوليهما الزوج لزوجته أو العكس قد يخففان من شدة الالم الذي يشعر به المصاب الا ان ذلك لا يحدث وفقاً للعلماء في جامعة هايدلبيرغ الذين تطرح دراستهم تساؤلات حول مدى التفاعل بين البيئة وطرق ادراك الالم. ومعظم الاباء والامهات شهدوا ظاهرة مماثلة لدى اطفالهم فالاطفال يسقطون أو يتعرضون لاصابات أثناء لعبهم في المدرسة لكن دموعهم لا تنهمر الا بعد رؤيتهم لابائهم وامهاتهم، فالوالدان هما بمثابة صمام الانطلاق لمراكز الشعور بالألم. بيد ان هذه الدراسة لا ينبغي ان تجعل الشخص جاف المشاعر تجاه شريك الحياة فشعور الشخص باهتمام زوجه او زوجته به هو امر جيد حتى لو كان يؤلم. ابتسام احمد