الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 تحولت شخصية شهرزاد بطلة «الف ليلة وليلة» الى شخصية متمردة تثور على الخنوع الذي فرضه عليها شهريار ضمن رؤية جديدة ، وضعها الكاتب المسرحي الراحل عبدالله الطوخي في مسرحية «الليلة الثانية بعد الالف» التي تعود بها الفنانة القديرة امينة رزق الى الوقوف على خشبة المسرح بعد غياب طويل. تنطلق احداث المسرحية وشهريار الملك (سامي العدل) يفكر بصوت مرتفع في النقض بوعده لشهرزاد بأن يطلق سراحها بعد ان استكملت الف ليلة وليلة في رواية الاحاديث والقصص والحكايات المشوقة. ويعترف شهريار، خلال حواره مع ذاته، بعدم قدرته على احتمال فراقها بعد ان وقع في غرامها في الوقت الذي ترى شهرزاد (صفاء الطوخي) في حبه لها رغبة في امتلاكها وتصر على مغادرة القصر فورا اثر توديعه. ويفشل شهريار في اقناعها بالبقاء معه رغم كل المخططات والحيل التي وضعها بمعاونة وزيره الشرير (خليل مرسي) فيقرر اعتقالها وسجنها حتى تتراجع عن موقفها. وتقوم بدور الراوية الفنانة القديرة امينة رزق التي تعود الى خشبة المسرح بعد غياب طويل ورغم تقدمها في العمر. وترمز الراوية في المسرحية الى حركة التاريخ مع فضح مخططات الملك ووزيره وكشف الاسقاط السياسي والاجتماعي الذي يحمله العمل المسرحي وابراز التناقض بين السلطة، حيث يتفشى الفساد ومحاولة حماية النفس بالمزيد من القمع، وبين الشعب الذي لا يعرف كيف يخرج من دوامة القمع والفقر. كما تفضح الراوية العلاقة بين الرجل والمرأة وارتباط ذلك بالواقع السياسي القائم على التمييز الطبقي والانانية والرغبة في الامتلاك على حساب الاخرين.أ . ف.ب