الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 تشاد دولة داخلية مقفلة بحدود برية ولها حدود مشتركة مع ليبيا في الشمال والسودان في الشرق وجمهورية افريقيا الوسطى في الجنوب وكل من النيجر والكاميرون في الغرب، كما ان بحيرة تشاد تشكل حدودا بينها وبين نيجيريا. حصلت تشاد على الاستقلال الذاتي في العام 1958م داخل اطار المجموعة الفرنسية، ثم نالت الاستقلال الكامل في 11 اغسطس العام 1960م ، اللغة الرسمية في البلاد هي الفرنسية والعربية وبعض اللغات الافريقية الواسعة الانتشار بالبلا، والدين الرسمي الاسلام، وتقدر نسبة المسلمين بحوالي 45% من السكان وهم يتركزون في وسط وشمال البلاد. العاصمة نجامينا والعملة المحلية هي الفرنك الافريقي توجد بها كميات من خامات اليورانيوم والذهب والبوكسيت اضافة الى اكتشاف البترول وان كان الانتاج ما زال محدودا، وتوجد بعض مصانع القطن والسكر والتبغ ومضارب الارز، والحرفة الرئيسية للسكان الزراعة، وتبلغ نسبة العمالة في قطاع الزراعة 6ر78% من مجموع العمالة، وأهم المحاصيل الزراعية الحبوب الغذائية مثل الدخن والذرة والارز والقمح بالاضافة الى البقوليات والفول السوداني والسمسم. تعتبر تشاد من الدول الاسلامية قليلة السكان بالنسبة لمساحتها، كما تعتبر من الدول الاسلامية ذات الكثافة السكانية المخلخلة، وتقطن غالبية السكان المناطق الريفية ومن اكبر مراكز العمران الحضري بعد العاصمة نجامينا مدينة صرح، كما شهدت تشاد في الآونة الاخيرة هجرة خارجية الى الدول المجاورة. يعتبر عامل المناخ خاصة الامطار من اهم مقومات الانتاج الغذائي حيث يتوقف على كمية الامطار ودرجة انتظامها نجاح زراعة المحاصيل الغذائية وتوافر المراعي الطبيعية وموارد المياه للثروة الحيوانية. دخل الاسلام الى تشاد في نهاية القرن الثاني الهجري ـ الثامن الميلادي وكانت البلاد غنية بالواحات وسميت في النصوص الاسلامية باسم بلادكوار، ووصل عن طريق التجار والمسافرين الى اواسط افريقيا الوسطى ومن هذا الطريق هاجرت قبيلة بربرية واستقرت بعض الوقت عند مناجم الملح التي تقع الى الجنوب الغربي من جبال تبستي ويسميها العرب بلاد الساحل، والمقصود بالساحل بلاد الصحراء الكبرى، اذ ان هذه الصحراء عندهم هي بحر الرمال، وقد عرفت القبيلة المهاجرة باسم سوننكة وتمكنت من السيطرة على اقليم الساحل كله ومدت سلطانها حتى حوض النيجر الاعلى وقد حمل الاسلام الى السوننكة التجار والدعاة القادمون عن طريق فزان جنوب ليبيا. والتعليم في تشاد يهدف الى تزويد اكبر عدد ممكن من السكان بالتعليم الاساسي وتهيئتهم كمواطنين منتجين كما يهدف الى تزويد البلاد بالكوادر الوطنية المتوسطة والعالية، والتعليم في تشاد مجاني واجباري من المرحلة الابتدائية الى الثانوية. وتتساوى المرأة في تشاد مع الرجل فيما يتعلق بالوظائف والأجور، ومن حيث تعدد الزوجات فإنه اكثر وضوحا في الريف مما يشكل نوعا من المساعدة للرجل في اعمال الزراعة والرعي، اما معدلات الطلاق فهي أكثر ارتفاعا في المدن عنها في الريف.