الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 الله سبحانه وتعالى: هو الخافض الرافع ـ يرفع أقواما ويخفض آخرين، ويحضر في الآية مقولة لبعض العلماء: وهي ان عالما كان يفسر قول الحق سبحانه وتعالى: «كل يوم هو في شأن» من سورة الرحمن، فسأل سائل وقال للشيخ وماشأن ربك الآن؟ فخفي الجواب عن الشيخ، وقال يابني غدا بإذن الله آتيك بالجواب، وقام الشيخ تلك الليلة يفكر في الجواب فجاءه النبي عليه الصلاة والسلام في المنام ولقنه الجواب: قال له: «يرفع اقواما ويخفض آخرين» وفي نفس الوقت لقن الرسول صلى الله عليه وسلم السائل الجواب واخبره بانه علمه للشيخ وكان مشرب الجميع واحداً وفي اليوم التالي بعد صلاة العصر في درس العلم جلس الشيخ ونادى على السائل، فقال له اعد سؤالك، فقال ياسيدي الشيخ يقول الله تعالى: «كل يوم هو في شأن» فما شأن ربك الآن؟ فقال له الشيخ: «امور يبديها ولا يبتديها، يرفع اقواما ويخفض آخرين» فقال السائل صلي على من علمك فكان هذا تعليما وتهذيبا وأدبا لنا نحن المسلمين. قال الله تعالى: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات» والرفع والخفض بالنسبة لله سبحانه، قد يكون في امور الدين، فيكون معناهما الاضلال والارشاد في المعرفة او في الطاعة. وقد يكونا في الدنيا فيكون معناهما اعلاء الدرجات واسقاطها، ومنه قول الحق سبحانه في صفة القيامة «خافضة رافعة» اي خافضة للكفار في اسفل الجحيم ورافعة للابرار الى اعلى الدرجات. واما نصيب العبد: فهو ان يرفع جانب الروح على الجانب المادي بالتريض في رحاب الذاكرين، وفي بستان المخلصين، وعلى العبد ان يخفض جانب النفس «ان النفس لأمارة بالسوء» وعلى المسلم ان ينصر اولياء الله بالتقريب، وعليه ان يرفع الحق ويخفض الباطل، ورفع الحق، ان ينصره ويعادي اعداء الله تعالى، ويوالي اولياءه ليرفعهم.