الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 استولى الروس على الجزء الأكبر منها إثر الحرب التركمانية العام 1879م ولكن جنوبي شرقي البلاد لم يخضع للروس حتى العام 1884م وهي تقع بين دائرتي عرض 35 درجة و45 درجة شمالا وتمتد أراضيها الجنوبية في بروز صغير نحو الجنوب بين الاراضي الافغانية والايرانية، ويحدها من الشمال قازاخستان، ومن الشمال الشرقي اوزباكستان، ومن الجنوب الشرقي افغانستان ومن الجنوب ايران ومن الغرب بحر قزوين وتبلغ مساحتها 100ر448 كيلومتر مربع ويصل عدد سكانها الى حوالي 5 ملايين نسمة وتكاد تخلو 80% من مساحة البلاد من السكان وهي نسبة تمثل صحراء قره قورم التي تشغل أربعة اخماس مساحة البلاد، بينما تكتظ الأودية النهرية والواحات بالسكان ويتركز السكان بصفة عامة في الاطراف الجنوبية الشرقية والجنوبية والجنوبية الغربية من تركمانيا اي بالقرب من مناطق الحدود مع افغانستان وايران حيث كانت تقوم في تلك المنطقة بلاد خراسان المعروفة في العهود الاسلامية وكانت مدينة مرو عاصمة. وعناصر التركمان هي أكثر عناصر السكان عددا في البلاد اذ تمثل ثلثي مجموع السكان، وتتكون عناصر التركمان من ست قبائل كبيرة استقرت في الأودية النهرية على الساحل الشرقي لبحر قزوين ويمارس معظم التركمان الزراعة وهم يتكلمون لغة تركية تنتسب الى مجموعة اللغات التركية الجنوبية الغربية، كما يدينون بالاسلام، كما يضم السكان عناصر اخرى من الروس والاوزبك والقازاخ والتتار والأرمن والاوكرانيين، واكثر من 90% من سكان تركمانيا مسلمون، وقد أخرجت هذه البلاد فقهاء واسهم اهلها في الدعوة الاسلامية وتثبيت دعائم الاسلام في تلك الارجاء وفي بناء صرح الحضارة الاسلامية، واهم مدن البلاد عاصمتها عشق اباد (اشخباد) وتقع العاصمة على الخط الحديدي بين سمرقند وكراسنو فودسك بالقرب من واحة تجتازها مجموعة من المجاري المائية المنحدرة من جبال كوبت داغ ومن ثم تكثر الحدائق والبساتين حولها وعلى طول المسافة بين سفوح الجبال والمدينة. وقد زاد من أهمية موقعها الجغرافي نشأتها عند الخط الفاصل بين البيئتين الجبلية والسهلية من جهة، وفي منطقة تمثل حافة انتقالية بين الزراعة والصحراء من جهة ثانية، وقد اسهم مرور قناة قره قورم من خلال اقليم المدينة في جعلها مركزا زراعيا هاما بالاضافة الى أهمية مركزها التجاري. دخل الاسلام الى هذه البلاد العام 32ه/ 652م عندما تمكن عبدالله بن عامر وقواده الى اخضاعها في نطاق الاسلام وكان من قادة الفتح كذلك الأحنف بن قيس الذي وصل بجيشه الى حدود خراسان ودخل المسلمون بلاد الترك فكسروا شوكتهم.