الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 تظهر أوسع دراسة طبية أجريت حتى الآن أن العلاج بالجينات لأمراض القلب يظهر إمكانية تخفيف ألم الصدر الحادّ بشكل كبير، ولو أنّ التحسينات قد تستغرق شهورا قبل أن تصبح ظاهرة.ويعمل الباحثون لعدّة سنوات خلت على فكرة حقن جينات مباشرة في القلب لتحسين مجرى الدمّ. ويقول الدّكتور دنكان ستيوارت، رئيس وحدة أمراض القلب في مستشفى سانت مايكل في تورنتو بكندا «هذه التجربة الأولى لتزويدنا بإشارة واضحة حول كفاءة العلاج بالجينات». وتتنافس عدة فرق حول العالم لإثبات منافع مجموعات الجينات المختلفة للمرضى الذين يعانون من ألم الصدر الحادّ الذي لا يمكن أن يعالج بالمخدّرات، سوى عبر الجراحة الجانبية أو التقويم الوعائي.ويتضمّن ذلك توصيل الجينات إلى القلب لتشجيع نمو الأوعية الدموية الجديدة لحمل التغذية والأوكسجين إلى عضلة القلب المصابة. وعلى خلاف الدراسات السابقة حتى الآن، خيّرت تجربة ستيوارت 71 متطوّعا بشكل عشوائي أن يتلقوا العلاج بالجينات أو العلاج الطبي العادي. وبعد ثلاثة شهور، لم يظهر هناك أي اختلاف.لكن الأمر اختلف بحلول ستّة شهور، فقد استطاع المرضى الذين حصلوا على العلاج بالجينات أن يمشوا إلى مسافة أبعد على جهاز الحركة المخصص. وعلّق ستيوارت بالقول «كم كان مفاجئا الأمر.. لقد شعر المرضى بذلك» مشيرا إلى رجل مريض ذي حالة سيئة لم يكن يستطيع أن يلعب مع أحفاده. وبعد المعالجة، ها هو يستمتع مع عائلته. ولتوصيل العلاج، فتح أطباء صدور المرضى وحقنوا جينات هورمون النمو في قلوب المرضى 30 مرة. مما أدى إلى وفاة اثنين من المتطوعين. وبعد أن تعافى المتطوعون، أشارت نتائج الفحوصات التي أجريت بعد ذلك باستخدام جهاز المشي تحسن بحلول دقيقة واحدة في مرضى العلاج بالجينات، مع عدم وجود تغيير في مجموعة المقارنة. كما أن المرضى الذي تم حقنهم بالجين يمكن أن يمشّوا لمسافة أطول 25 بالمئة قبل أن يصيبهم ألم الصدر الذي لايطاق. إحدى عوائق الدراسة التي قدمت نتائجها هذا الأسبوع في الاجتماع العلمي السنوي لجمعية القلب الأميركية، تمثلت في معرفة المرضى الذين تلقوا علاجا بالجينات، بسبب العمليات، لطبيعة العلاج، مما يمكن أن يؤثر على إحساسهم بالتحسن. سي.ان.ان