الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 يعتقد البعض ان الصيام يضعف الجسم، ولهذا نجدهم يحجمون عن مزاولة اعمالهم بشكلها المعتاد ولا يمارسون الرياضة بانتظام. ووفقاً لآراء الخبراء المبنية اساسا على الدراسات العديدة يمكن القول ان الصيام لا يضعف الجسم من جهة ولا يمنع الانسان من مزاولة اعماله المعتادة والتمارين الرياضية ومما لاشك فيه ان مزاولة التمارين الرياضية في شهر الصيام ينبغي ان تخضع لقواعد مختلفة كما هي في غير هذا الشهر الفضيل، فعلى سبيل المثال ينصح بأداء التمارين الرياضية بعد الافطار بدلا من الصباح الباكر كيلا يشعر الصائم بالعطش او الجوع لان ممارسة التمارين الرياضية تؤدي لزيادة التعرق وطرح الاملاح، واذا ما كان التعرق غزيراً فإن المرء يمكن ان يشعر بالعطش وبالتعب والتقلصات العضلية المؤلمة. ولهذا ينصح كما اشرنا بممارسة التمارين الرياضية غير المجهدة في المساء بعد مرور بعض الوقت على تناول وجبة الافطار. ووفقاً لآراء الخبراء فإن المشي السريع يعتبر افضل انواع التمارين الرياضية لان الهدف من ممارسة الرياضة ليس اجهاد الجسم، وانما تنشيط الدورة الدموية وتحسين التهوية الرئوية لهذا ينصح لدى المشي بأخذ تنفس عميق ثم زفر الهواء للخارج وبهذه الطريقة يمكن للمرء ان يشعر بالمزيد من الحيوية ويحرق السعرات الحرارية دون ان يعاني من اي اضطرابات تذكر، واذا ما شعر بالعطش او الحاجة لشرب الماء فإنه في فترة بعد الافطار يمكنه تناول الماء. وتجدر الاشارة الى ان اداء التمارين الرياضية في ساعات الصباح الباكرة يمكن ان تؤدي لانخفاض معدل السكر في الدم ومن جراء ذلك قد يعاني الصائم من الشعور بالدوخة والجوع الشديد ورعشة اليدين، وغير ذلك من الاضطرابات التي تستدعي منه الافطار كيلا يتعرض للمضاعفات الخطيرة التي قد تنجم عن انخفاض معدل السكر في الدم. واخيراً لابد من الاشارة الى ضرورة الالتزام بارشادات الطبيب، والاهتمام بتناول الغذاء الصحي المتنوع مع التقليل قدر الامكان من تناول الاطعمة الدسمة والثقيلة وعدم اجهاد الجسم لدى اداء التمارين الرياضية ولدى الشعور بأن توعكاً او اضطراباً ينصح بالتوقف عن ممارسة التمارين الرياضية واستشارة الطبيب دون اي تأخير من اجل الحفاظ على الصحة والحيوية بعيداً عن المرض. د. بسام علي درويش