الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 الماجد يشتق من «المجد» وهو نهاية الشرف، ولا شرف يعلو على شرف الذات العلية ولا صفات تداني الصفات الازلية ولا افعال للمخلوقات على الحقيقة بل «الله» هو خالق الموجودات، وموجد الكائنات ومالها من حركات وسكنات فهو الفعال على الحقيقة وكل الافعال من حيث «الله» حسنة جميلة فهو الماجد المطلق سبحانه وتعالى والماجد والمجيد مشتقان من «المجد» لكن وزن فعيل اكثر مبالغة يعني المجيد معانيها اكثر من الماجد فالله الشريف ذاته، الجميل افعاله الجزيل عطاؤه فهذا الاسم يشمل معاني اسماء الجليل والوهاب والكريم. فالله الجليل الكامل في الصفات وحظ العبد من هذا الاسم التخلي من كل صفة ذميمة والتحلي بكل صفة كريمة. وخاصية هذا الاسم جلال القدر للعبد اذا ذكره وحمله ولاسيما ان كتبه بمسك وزعفران... تكون فيه الهيبة فهو يهاب الخالق ويهابه المخلوقين واذا ذكر العبد هذا الاسم الماجد وكذلك الكريم لا يرده الله خائبا اذا توسل الى الله تعالى والله لا يترك من التجأ اليه وعلى العبد ان يتصف بأن يعفو عمن ظلمه ويصل من قطعه ويحسن اليه. والله يهب لمن يشاء من عباده «ما شاء» من اموال وبنين وبنات ووجاهة وغير ذلك فهو دائم النعم كثير العطاء وعلى العبد ان يعالج نفسه على السخاء وكثرة العطاء ليكون فيه شبه من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لان رسول الله صلى الله عليه وسلم آثر غيره بما له جميعا لقوة اليقين وقد علمت من مشايخنا رحمهم الله ان من داوم على هذه الاسماء «الماجد الوهاب» وفي سجوده في صلاة الضحى في السجود الاخير اربعين مرة يسر الله له الغنى والهيبة في القلوب والقبول عند علام الغيوب. وحكى ان الشبلي سأل بعض اصحابه ابي علي الثقفي فقال: اي اسم من اسماء الله تعالى يجري على لسان ابي علي؟ فقال: الوهاب فقال الشبلي: فلهذا كثر ماله.