الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 مدغشقر دولة في شرقي افريقيا تشغل اراضيها جزيرة مدغشقر ويطلق عليها ملاجاشي نسبة الى اكبر قبائل الجزيرة واكثرها عددا وهي خامسة جزر العالم مساحة ويفصلها عن البر الافريقي مضيق موزمبيق وقد عدها المسلمون العرب من جزر القمر وهي ذات امطار غزيرة يهطل اكثرها في فصل الشتاء وتنتج مدغشقر الارز وهو غذاء السكان الرئيسي والبن والفول السوداني وقصب السكر ومن المعادن الذهب والنحاس والرصاص. وكانت قبائل البانتو التي جاءت من البر الافريقي اول من عمر الجزيرة وفي الوقت نفسه جاءتها موجات من الزنوج الشرقيين من ارخبيل اندونيسيا والملايو ثم وفدت هجرات من بلاد العرب وفارس وجاءها مهاجرون من جزر القمر وقد امتزجت في الملاجاش الدماء الافريقية والعربية والملايوية وسكنها من الاوروبيين الفرنسيون. تبلغ نسبة المسلمين بينهم 25% والمسيحيين 25% والوثنيين 50%وجزيرة مدغشقر مقسمة الى ست ولايات تمثل وحدات عرقية على الرغم من تداخل القبائل بعضها مع بعض واهم المدن فيها تناناريف وهي العاصمة ومدينة تاماتاف وهي مدينة على الساحل الشرقي ويكثر فيها المسلمون كما تكثر مساجدهم وماجونجا وهي ميناء على الساحل الشمالي الغربي وفي المدينة جالية عربية كبيرة اكثرها من اليمن كما ان بها جالية من جزر القمر وتضم المدينة اكثر من ثلاثين مسجدا وقد تألف فيها مجلس اعلى للشؤون الاسلامية ومدينة ديجو في الشمال تعد مدينة اسلامية وهي رابع مدن الجزيرة سكانا. وهناك مدينة مانتيرانو وهي اهم المراكز الاسلامية ومدينة ماتيتانانا وهي من بلدان المسلمين وقد وصل الاسلام الى مدغشقر عن طريق الدعوة والتجارة والهجرة اليها من جزر القمر والبر الافريقي وبلاد العرب وفارس وانتشر الاسلام في الجزيرة بشكل واسع وعمت اللغة العربية واعتنق اكابر قبيلة الهوفا الاسلام وهم الحكام انذاك. وذكر الرحالة الاوروبي ماركوبولو الذي زار المنطقة في النصف الثاني من القرن السابع الهجري ان الجزيرة يحكمها اربعة شيوخ كلهم مسلمون وذكر ان الكتابة العربية هي السائدة ثم ضعف امر المسلمين واحاط البرتغاليون بأفريقيا ووصلوا الى مدغشقر عام 913 هـ فقاومهم المسلمون مقاومة عنيفة وحالوا دون دخولهم الجزيرة واستطاع احد المبشرين النصارى واسمه دوسان توما ان ينزل الى الجزيرة بعد ان اظهر السكان السلم ولكن البرتغاليين لم يغيروا طويتهم نحو المسلمين والجزيرة وجاءت نجدة من شبه الجزيرة العربية اعانت اهل الجزيرة على محتليها لكن ما لبث البرتغاليون ان عادوا في السنة التالية. وقبيلة الهوفا التي سبقت الى اعتناق الاسلام لم يحسن اسلامها وعاد كثير من افرادها الى معتقدات اسلافهم الاولين. وقد تأثرت اللغة العربية في مدغشقر بما اصاب عقيدة الاسلام وكانت جميع الكتابات الرسمية في قصور ملوك الهوفا بالعربية ويتحدث معظم السكان الفرنسية والانجليزية هي اللغة الرسمية في الجزيرة.