الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 تقع جمهورية جيبوتي في شرق افريقيا، وتحتل موقعا استراتيجيا لإشرافها على خليج عدن ومضيق باب المندب، حيث تطل بسواحل طويلة على خليج عدن من ناحية الشرق وتحدها الصومال من الجنوب الشرقي واثيوبيا من الغرب والشمال الغربي. حصلت جيبوتي على استقلالها في 27 يونيو 1977 والدين الرسمي للدولة الاسلام، ويمثل المسلمون 94% من جملة السكان. ونظرا لمواجهة شرق افريقيا لجزيرة العرب، فكان ينبغي ان تكون هذه البلاد من اولى بلاد العالم اسلاما، ولكن شرقي افريقيا وبخاصة ما يقع منها على سواحل المحيط الهندي معقدة التركيب الجغرافي والبشري مما جعل توغل الاسلام في هذه البلاد عسيرا وبخاصة ان الحبشة كانت من قديم الزمان بلدا مسيحيا جبليا، وقد تركها المسلمون دون فتح مراعاة لما كان يقال من ان ملكها ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطف على المسلمين ويأويهم في بلاده. وعلى الرغم من ذلك فقد تكفلت القبائل العربية المهاجرة عبر البحر الاحمر او الزاحفة من مصر بغزو بلاد البحاه على شاطيء البحر الاحمر ثم بلاد عفر وهي المعروفة الآن بجيبوتي، وكان لثغر عيذاب أهمية كبيرة في ذلك بصفته رأس معبر من الحجاز الى افريقيا واستولى اوائل العرب ايضا على زيلع وسيطروا منها على طريق هرر التجاري المؤدي الى اعالي الحبشة. ويعمل السكان في جيبوتي بانتاج الملح والجبس والميكا والكبريت، والزراعة محدودة بسبب محدودية الاراضي الزراعية، اما المشتغلون بالرعي وهم يمثلون أغلبية العاملين بالحرف الانتاجية فيواجهون مشكلات ناتجة عن نقص الامطار والمراعي وهي تمثل عوائق طبيعية تواجه التنمية الزراعية والرعوية في جيبوتي. والصناعة محدودة للغاية ويوجد مصنع لتعبئة المياه الغازية انشيء في العام 1981 ويعتمد اقتصاد جيبوتي على المساعدات الخارجية سواء من الدول العربية الخليجية او من المساعدات الغربية خاصة الولايات المتحدة وفرنسا. وللمرأة في جيبوتي نفس حقوق الرجل في العمل والوظيفة والأجر، وتزيد نسبة تعدد الزوجات في الاسرة في البادية والقرى عن المدن، كما يزداد ايضا معدل المواليد، اما الطلاق فتزداد نسبته في المدن عنه في البادية. ولقد عانت البلاد لفترة طويلة من الاستعمار الذي لم يعمل خلالها على تنمية البلاد اجتماعيا واقتصاديا، وقد اثر هذا الوضع على الحالة التعليمية بوضوح، وتهدف السياسة التعليمية في جيبوتي الى التوسع في مد الخدمة التعليمية على أوسع نطاق ممكن والعمل على تبني فلسفة تعليمية تربط التعليم بمقتضيات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد، اما التعليم الديني فتتولاه المدارس القرآنية وهي تضم حوالي ثلث السكان في فئات السن التعليمية، ومن المشكلات التربوية في جيبوتي مشكلة قصور التمويل اللازم لتحقيق التوسع في الخدمات التعليمية والذي يمثل عزوف بعض القطاعات من الشعب عن التعليم خاصة في الريف لحاجتهم الى تشغيل الأطفال. ويعمل التطوير التربوي على تعليم اللغة العربية وعلى ان يكون المتخرجون من المدارس الابتدائية ملمين باللغتين العربية والفرنسية والتأكيد على استمرار المدارس القرآنية في اداء دورها التربوي .