الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 رغم ان هناك اختلافات كبيرة بين الافراد في حدود المستوى المتقارب أو المتوسط، إلا ان الأطفال المبتسرين اثبتوا انهم ابطأ في معالجة المعلومات بما في ذلك فهم ما يرونه أمامهم، مقارنة بالأطفال الذين يولدون بعد فترة حمل كامل. ويثبت بحث حديث ان العجز النسبي في سرعة معالجة المعلومات يحدث في السنة الاولى من عمر الطفل المبتسر لكن الفارق في سرعة معالجة المعلومات لا يصل إلى مستوى الأطفال العاديين بعد ذلك. ويعجز الأطفال المبتسرون عن اتمام كثير من المهام ذات العلاقة بمعالجة المعلومات، عندما يكبرون ويشمل ذلك مستوى الذكاء واللغة والانجاز الاكاديمي «في التعليم» في مهارات مثل القراءة والحساب والهجاء. كما يرتبط بطء معالجة المعلومات لدى الأطفال المبتسرين بارتفاع المخاطر المرضية،أي ارتفاع احتمالات الاصابة بأمراض الجهاز التنفسي وصعوبة التنفس العصبي. وقام فريق من الباحثين بكلية طب البرت اينشتاين ومستشفى مونتيفوري للأطفال بدراسة حالات 153 طفلاً طبيعياً و59 طفلاً مبتسراً لمعرفة ما اذا كان الفارق في سرعة معالجة المعلومات بين الأفراد له أثره في الطفولة وقاموا بحساب سرعة معالجة المعلومات في سن خمسة وسبعة و12 شهراً. وعرض الباحثون على هؤلاء الأطفال مجموعة من الصور والاوجه المتشابهة، وغيروا احد الوجهين وتركوا الوجه الاخر بلا تغيير في مراحل التجربة التي تستمر حتى يبدي الطفل تفضيلاً لاحد الاوجه الجديدة. ووجد الباحثون انه في عمر خمسة اشهر الأطفال المبتسرين أقل سرعة في معالجة بيانات ازواج الأوجه مقارنة بالأطفال الطبيعيين. واستغرق الأطفال المبتسرون تجارب اكثر بنسبة 20% وزمنا يزيد بنسبة 30% للتعرف على الاوجه مقارنة بالأطفال العاديين. واتضح ان الاختلاف في سرعة معالجة البيانات هو ذاته في كل المراحل العمرية للدراسة ولم يكن هناك دليل على انخفاض الفارق في السرعة مع تقدم عمر الأطفال. تتفق نتائج هذه الدراسة مع بحث اجراه علماء آخرون حول الفارق بين ذاكرة التعرف على الاشياء عند الأطفال المبتسرين والطبيعيين واثبتت الدراسة ان المبتسرين يحتاجون إلى زمن اطول مقارنة بالأطفال الطبيعيين في التعرف على الاشياء وتخزينها في الذاكرة وقال الباحث الذي اجرى هذا البحث يبدو ان الأطفال المبتسرين أبطأ في التعرف على مايشاهدون رغم انهم يتساوون مع الأطفال الطبيعيين في التكييف مع تغيرات البنية المحيطة. كما اشار البحث السابق أيضاً إلى ان المخاطر الطبية التي يتعرض لها المبتسرون لها تأثير على الذاكرة البصرية في مرحلة الطفولة. واضاف الباحث انه ليس من الغريب ان تتعرض سرعة معالجة المعلومات والذاكرة البصرية عند المبتسرين لمخاطر «منذ وقت الولادة»، والمعروف ان الذاكرة البصرية وظيفة لاحدى مناطق المنح التي تتعرض لبعض الضرر عند الاطفال المبتسرين.