الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 شهدت كندا الأسبوع الماضي فعاليات «المهرجان الكندي العربي المتعدد الثقافات» والذي نظمه مركز التراث العربي تحت عنوان «النهضة الأوروبية والتعددية الثقافية»، ويشكل المهرجان هذا العام مقارنة بمهرجاني العامين الماضيين قفزة نوعية في التنظيم والأداء والتنوع السياسي والثقافي والفني، فضلاّ عن المحاضرات التي عالجت مواضيع الساعة والتحديات التي يواجهها أبناء الجالية العربية والإسلامية في كندا في ضوء أحداث سبتمبر خاصة وأن تنظيم المهرجان هذا العام توافق مع شهر رمضان الكريم ، فاستمتع الجمهور الكبير بليلتين من السهرات الرمضانية تواصلتا حتى الساعات الأولى من الصباح في مشهد يعكس الحضارة والثقافة العربية والإسلامية في أعلى تجلياتها. تخلل المهرجان عدة أنشطة فنية وثقافية إلى جانب الكلمات السياسية التي ألقاها عدد من الضيوف البارزين ، وقد أفتتح المهرجان برعاية وزير المالية في حكومة مقاطعة أونتاريو جانيت إيكر ، وحضور العديد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والفنية والإعلامية ونشطاء من جاليات عديدة ، وتحدث في حفل الإفتتاح رئيس مركز التراث العربي خالد حميدان شاكراّ الحضور على تلبيتهم دعوته متمنياّ للجميع سهرة ممتعة ، كما تحدث رئيس مركز الدراسات الإسلامية الدكتور يوسف مروة والنائب ديريك لي وتحدث أيضاّ النائب الفيدرالي سركيس أسدوريان مركزاّ على القرار الأميركي الأخير الذي يعرض على الكنديين من المولودين في عدد من الدول العربية والإسلامية إجراءات تمييزية تشمل أخذ البصمات والصور الفوتوغرافية وإخضاعهم للتحقيق في نقاط الحدود والمطارات ، داعياّ أبناء الجالية إلى مساعدته في مقاومة هذا القرار. وعرض رئيس الإتحاد العربي الكندي رجا خوري في كلمته بعض الإتصالات التي أجراها مع عدد من المسئولين الفيدراليين في إطار شرح الضغوطات التي يضعها القرار الأميركي على كواهل أبناء الجالية وضرورة التصدي له. ونوهت الوزيرة إيكر الرئيسة الفخرية للمهرجان في كلمتها بالجهود التي بذلت لتنظيم هذا المهرجان وإنجاحه ، ووعدت ببذل كل ما تستطيع القيام به من جهود لإزالة أي نوع من أنواع التمييز أو عدم المساواة التي يتعرض لها أبناء الجالية العربية والإسلامية. وتحدث في الختام الأستاذ في جامعة «ماكماستر» الدكتور عاطف قبرصي فأشاد بالجهود المبذولة لإنجاح المهرجان حاضاّ الجالية على العمل يداّ واحدة للوصول إلى التأثير على مراكز القرار الرسمية. وكرم مركز التراث العربي في هذه المناسبة كلاّ من الدكتور جو دبلة تقديراّ لجهوده العلمية والكاتب حبيب سلوم تقديراّ لجهوده الأدبية والوزيرة إيكر تقديراّ لرعايتها ل «المهرجان الكندي المتعدد الثقافات». وفي اليوم الثاني من المهرجان قدم الدكتور يوسف مروة محاضرة عن «الأصول المتعددة الأعراق للنهضة الأوروبية والعلم الغربي»، كما ألقى الكاتب والرحالة حبيب سلوم محاضرة بعنوان «التأثيرات العربية في الحضارة الأوروبية». وحفل الجانب الفني من المهرجان بالعروض والرقصات المتنوعة التي وصلت ذروتها بفقرة الفنان اللبناني الكبير جوزيف عازار الذي أطرب الحضور بأغانيه القديمة المتجددة لا سيما أغنيته المشهورة «بكتب إسمك يا بلادي». تورنتو- نادر إبراهيم