الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 بدأت هجرة المسلمين الى البرازيل في وقت مبكر من هذا القرن حيث وصلت الموجة الاولى من المهاجرين عام 1907م. وفي عام 1917 وصلت الموجة الثانية ثم الموجة الثالثة عام 1937م ثم أخذت هجرات المسلمين على البرازيل تزداد بكثرة خاصة عام 1945 و1948م، واستمر ذلك حتى بداية الستينات من هذا القرن. وكان معظم المهاجرين الاوائل من بلاد الشام وكانت هجرتهم بسبب الهروب من التجنيد في الجيش العثماني وبسبب تردي الاوضاع الاقتصادية خلال الحربين العالميتين وبسبب سيطرة الاستعمار على مقدرات الشعوب العربية خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين. ويقوم المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في البرازيل الذي يرأسه حاليا مصطفى مراد بالاشراف على كل ما يتعلق بالمسلمين في البرازيل وهو يضم 26 جمعية اسلامية ويتولى بناء المساجد وانشاء المدارس لتعليم ابناء المسلمين ويترجم وينشر الكتب الاسلامية ويعمل على التعريف بالاسلام سواء للمسلمين او لغير المسلمين كما يسعى المجلس الى تجميع المسلمين في المناسبات والاعياد الاسلامية. والمسلمون في البرازيل يتمتعون بالحرية في ممارسة شعائرهم وبناء مساجدهم ومؤسساتهم ونواديهم وبناء المقابر الخاصة بهم وتتصرف الحكومة البرازيلية بحكمة وعقل وتتفهم رغبات ومطالب المسلمين وتعمل على تلبيتها وتتعاون معهم في مجالات كثيرة. وفي الشارع البرازيلي لا توجد حساسية او تذمر او سخرية ضد المسلمين، كما هو موجود في بعض الدول فالمرأة المسلمة التي ترتدي الحجاب في الشارع وتذهب الى المؤسسات المختلفة لا يعترضها احد بل انها تنال احترام وتقدير الجميع. ويحتاج المسلمون في البرازيل للدعاة والوعاظ والمرشدين الذين يجيدون التحدث باللغة البرتغالية حتى يستطيعوا التفاهم مع الشباب المسلم هناك لان الدعاة الذين يفدون من العالم الاسلامي لا يتحدثون اللغة البرتغالية وبالتالي يصعب التفاهم بينهم وبين المسلمين في البرازيل ولا يحققون اية نجاحات تذكر. ومن اصعب المشكلات التي تواجه المسلمين في البرازيل فقدان الهوية الاسلامية وذوبان افراد الجالية الاسلامية في المجتمع البرازيلي الذي تنتشر فيه الاباحية والجريمة ويتفشى بين شبابه وباء ادمان المخدرات والعصابات المسلحة التي تحترف السرقة والنهب والسلب والقتل. ومن النتائج التي خلفتها هذه المشكلة هي زواج المسلمات من غير المسلمين وخاصة من النصارى حيث اصبحت هذه الظاهرة واضحة ولافتة للنظر. وهم في حاجة ماسة للاهتمام والرعاية من اخوانهم المسلمين في مختلف انحاء العالم الاسلامي وخاصة في مجال بناء المدارس الاسلامية لتعليم الدين الاسلامي واللغة العربية اضافة الى الدعاة والمرشدين والمدرسين الذين يجيدون اللغة البرتغالية. ولدى المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في البرازيل اربع قطع اراضي مساحتها 31 ألف متر مربع اشتراها المجلس ويسعى الى انشاء مراكز اسلامية متكاملة عليها ولكن ينقصه التمويل اللازم لذلك.