الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 ضمن البرنامج الرمضاني الذي أقره اتحاد كتاب وأدباء الامارات في ابوظبي حاضر الدكتور حميد مجول النعيمي، أمس حول تفسير الحسابات الفلكية. وقدم للأمسية الشيخ احمد الموسى الذي وصف المحاضر «بأنه علم من اعلام الفيزياء الفلكية بين لنا التقارب العلمي الحاصل بين البلدان العربية باعتبار أن التقاربات الأخرى ليست محققة في هذا الزمن». ود. النعيمي استاذ اكاديمي ولد في بغداد، وحصل على دكتوراه فلسفة في فيزياء الفلك في جامعة مانشستر ببريطانيا، درس في جامعات عدة ويعمل الان رئيسا لقسم الفيزياء في كلية العلوم بجامعة العين، له العديد من المؤلفات العلمية التي تتعلق بعلوم الفيزياء والفلك. وفي التطبيقات الفلكية في الشريعة الاسلامية قال د. النعيمي: الانسان اتخذ منذ القدم القمر والهلال الوليد اساسا لتحديد الازياج «التقاويم» واتخذت الحضارات القديمة الأشهر القمرية اساسا لتقاويمها كالبابليين والصينيين والاغريق وكان ذلك واحدا من الاسباب الرئيسية التي دفعت علم الفلك الى الامام في تلك الحضارات. وأكد النعيمي بأن العديد من الامم في يومنا هذا لاتزال تتخذ الأشهر القمرية اساسا في تقاويمها وخاصة المسلمين، اذ ترتبط اغلب العبادات والمناسبات الدينية الاسلامية بالاشهر القمرية «كالصيام والحج والاعياد». ويمكن تحديد اشهر المناسبات الدينية برؤية الهلال بعد ظهوره في وقت المحاق غير أن الرؤية كما ذكر النعيمي تعتمد على عوامل عدة منها جغرافية ومنها متغيرات جوية وهندسية كالاختلاف في خطوط الطول والعرض وتأثير ذلك على غروب الشمس والقمر في مواقع مختلفة وتأثيرات الجو في السماء المحيطة ودرجة احمرار الشفق وضوء والأضائه الخلفية للسماء في موقع الرصد، وتأثير ظلال جبال سطح القمر على الجزء المرئي، ولهذا يمكن الاستعانة بالحسابات الفلكية. وقال د. النعيمي: إن العوامل الهندسية والزمنية لموقع الهلال فهي الاخرى مهمة جدا في معرفة رؤية الهلال من عدمه: «عمر الهلال، مدة مكوث الهلال فوق الافق بعد غروب الشمس، ارتفاع الهلال عن الافق وقت الغروب وبعده الزاوي عن الشمس، وبعد القمر عن الارض وموقعه بالنسبة للراصد وموقع الشمس بالنسبة للراصد». اما الشروط الاساسية لتحديد بداية الشهور القمرية وتحديداً في رمضان فيتم هذا «بعد مراقبة الهلال صباح يوم التاسع والعشرين واحيانا يوم الثامن والعشرين في شهر شعبان، فاذا شوهد قبل الشروق فإنه لن يرى عند الغروب اطلاقا لابد أن يكون موقعه وعمره ومدة مكوثة مناسبة. أبوظبي ـ عبير يونس: