الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 من الأفضل بالنسبة للكبار في السن ان يعطوا بدلاً من ان يأخذوا وقد جاءت هذه النصيحة في دراسة اجراها باحثون في علم النفس بجامعة ميتشيغن تفيد بأن كبار السن الذين يقدمون عوناً للاخرين ينخفض خطر موتهم بنسبة 60% مقارنة بغيرهم الذين لا يقدمون المساعدة او الدعم المعنوي للاقارب والجيران والاصدقاء. وتقول رئيس فريق البحث ستيفاني براون استاذ علم النفس ان مساعدة الاخرين قد تساهم في تجديد الحياة رغم ان الاعمار بيد الله. ستيفاني براون باحثة في معهد الابحاث الاجتماعية ايضاً، وهو من اكبر المعاهد العالمية الاكاديمية. قامت ستيفاني براون بتحليل بيانات 423 زوجاً من كبار السن في اطار دراسة اخرى للمعهد على اساس عينة عشوائية لدراسة اثر تغيرات الحياة عليهم. وسئلت عينة البحث من الازواج عما اذا كانوا قدموا عوناً عملياً للاصدقاء او الجيران او الاقارب بما في ذلك المساعدة في الاعمال المنزلية ورعاية الاطفال وقضاء المصالح او التوصيل. وسألهم الباحثون اذا كانوا يعتمدون على مساعدات من الأصدقاء أو الاقارب اذا احتاجوا ذلك، ثم سألوهم أيضاً عن تقديم التأييد والدعم المعنوي، والحصول عليه من الأزواج، بما في ذلك الرغبة في الاستماع إلى المشكلات. بعد بداية المقابلات وكتابة الاستبيان بخمس سنوات، توفى من عينة البحث 134 شخصاً. وخلصت براون من تحليل البيانات إلى خمسة عناصر رئيسية هي العمر والنوع والصحة البدنية والصحة النفسية، كان لها تأثير كبير. وتقول براون انها كانت تريد استبعاد احتمالات ان كبار السن الذين لا يعطون يحتمل ان تكون وفاتهم اقرب، وان الاناث يعطون بشكل أكبر وتنخفض احتمالات وفاتهن اسرع، وان الذين يعانون من الاكتئاب أو التدهور الصحي يحتمل ان يقدموا مساعدات اكبر للآخرين ويحتمل سرعة وفاتهم. ووجدت ستيفاني براون ان الذين ذكروا انهم لم يقدموا عوناً للآخرين ترتفع احتمالات وفاتهم الاسرع بمعدل الضعف مقارنة بالذين يقدمون عوناً للآخرين. كما وجدت براون ان 75% من الرجال و72% من النساء الذين ذكروا انهم قدموا عوناً للآخرين دون مقابل خلال فترة البحث عاشوا فترة اطول. ولم تربط ستيفاني براون بين تلقي العون من الآخرين وخطر الموت، وقالت اذا كان هذا موضوع الدراسة كان لابد من تغيير تصميم استمارة الاستبيان.. ويعني ذلك ان الاستمارة كانت مصممة لمعرفة اثر العطاء وليس اثر الاخذ، وقد افادت النتائج بأن العطاء قد يؤخر احتمالات خطر الموت على كبار السن. وتقول براون ان النتائج تتوافق مع امكانية ان فوائد الاحتكاك الاجتماعي تتشكل بعوامل من بينها ميزة مساعدة الآخرين، وتقول ان كبار السن يستطيعون زيادة الكفاءة البدنية بتوفر الحافز للبقاء على قيد الحياة وزيادة الفترة الزمنية التي يستطيعون خلالها تقديم العون لافراد العائلة والآخرين، بالطبع يقوم هذا الافتراض على ان الحافز للحفاظ على الذات يؤثر في طول العمر والحقيقة ان هناك دليلاً على ان الذين يتمتعون بالروح القتالية يعيشون فترة اطول اذا ما اصيبوا بمرض مثل السرطان، مقارنة بالذين يشعرون ان لا حول لهم ولا قوة او بالتشاؤم بشأن فرص بقائهم على قيد الحياة، الآن يبدو ان هذا ينطبق ايضا على العطاء او الذين لديهم القدرة على العطاء.