الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 قال الله تعالى: «ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما» وقال تعالى: «وسع كرسيه السموات والأرض» هذا الاسم (الواسع) مشتق من السعة، والواسع المطلق هو الله سبحانه فقد وسع وجوده جميع الأوقات، بل قبل الأوقات لأنه سبحانه موجود أزلا وأبدا، ووسع علمه جميع المقدورات فلا يشغله شأن عن شأن، ووسع سمعه جميع المسموعات فلا يشغله دعاء عن دعاء. ووسع إحسانه جميع الخلائق فلا يمنعه إغاثة ملهوف عن إغاثة غيره. هذا وقد ذكر هذا الاسم (الواسع) بعد اسمه (المجيب)، لأن التقدير كيف يمكنه سبحانه اجابة الكل، ويسمع أصواتهم دفعة واحدة، ويجيبهم دفعة واحدة، ذلك أن سمعه، وهو (يسع) جميع المعلومات، وقدرته جميع المقدورات، فلا يستعذر عليه إجابة المحتاجين. فالواسع: هو الذي لا نهاية لبرهانه، ولا غاية لسلطانه، واسع في علمه فلا يجهل، واسع في قدرته فلا يعجز، فهو سبحانه الواسع الذي لايحد غناه، ولا تعد عطاياه. فالواسع المطلق هو الله سبحانه لأنه إذا نظرت إلى علمه فلا ساحل لبحر معلوماته قال تعالى: «قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولوجئنا بمثله مددا» وقال تعالى: «ولو أن مافي الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مانفدت كلمات الله».