الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 تتعرض الادارة الاميركية حاليا لضغوط متزايدة يمارسها عدد من اصحاب المطاحن الاميركية لحمل الحكومة على التخلي عن تنفيذ جزء مهم من بروتوكول مونتريال، او ما يعرف بالمعاهدة الدولية لعلاج ثقب الاوزون، حيث يطلب هؤلاء الاعفاء من الحظر المفروض على استخدام احد المبيدات الحشرية ويعرف باسم ميثيل بروميد على اساس انه لايوجد بديل مقبول له. فحتى عام 1994 وافقت الحكومات التي وقعت على بروتوكول مونتريال على تمديد الحظر المفروض على الكلوروفورو كاربون الذي يعد المصدر الرئيسي لتدمير طبقة الاوزون، ليشمل مادة كيميائية اخرى مدمرة لطبقة الاوزون وهي الميثيل بروميد، وتستخدم الولايات المتحدة الاميركية حاليا 27 مليون كيلوغرام من الميثيل بروميد سنويا لقتل الحشرات التي تهاجم مطاحن وصوامع الحبوب ويعادل استخدام اميركا لهذه المادة حوالي 40% من استخدام جميع دول العالم لها. وسوف يتم تطبيق الحظر في الدول الغنية مع بداية عام 2005 على ان تنضم الدول النامية بعد ذلك بحلول عام 2015. ولكن بعد قرار الحكومة الاميركية بعدم توقيع بروتوكول كيوتو بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري، يقوم الآن مندوبو كبار المطاحن الاميركية بحث الرئيس الاميركي جورج بوش على التخلي ايضا عن بروتوكول مونتريال، وقالوا انهم بحاجة الى مواصلة استخدام هذه المادة الكيميائية حتى بعد 2005. وتبدي الامم المتحدة استعدادا للنظر في اقتراحات من حكومات العالم للحصول على استثناءات بشأن حظر هذه المادة اذا كان هناك نقص في البدائل الاقتصادية لها وتشجع وزارة الزراعة الاميركية القائمين على الصناعة بالتقدم بطلبات سريعة في هذا الشأن اذا كانوا بالفعل في حاجة الى اي استثناءات. كما تطالب جمعية اصحاب مطاحن اميركا الشمالية بالاعفاء عينه على اساس انه ليس لديهم بديل مناسب. وادعى هؤلاء ان علماء الامم المتحدة يعتقدون ان فرض حظر على هذه المادة لن يساعد في عملية معالجة طبقة الاوزون بأي شكل من الاشكال. غير انهم رفضوا ذكر اسم اي عالم قام باثارة هذا الموضوع علاوة على ان مايكل جرابر نائب الامين التنفيذي لبروتوكول مونتريال اكد انه لا يعلم بمثل هذه التصريحات ولا يعلم بوجود اي خبير من الامم المتحدة قد قال هذا. كما ان دراسة علمية قام بها خبراء من الامم المتحدة مؤخرا اثبتت ان حظر استخدام هذه المادة سوف يخفض من الاضرار التي تتعرض لها طبقة الاوزون بنسبة 4% وان هذا الحظر ستكون له نتائج طيبة للغاية خلال العقد المقبل لاسيما بعد ان تضعف طبقة الاوزون بشكل كبير. ويدعي بيرناردو روشويل، رئيس جمعية اصحاب المطاحن في اميركا ان هذا الحظر سوف يكلف صناعة المطاحن 60 مليون دولار سنويا وان معظم البدائل الموجودة باهظة الثمن ولا يوجد بديل واحد يصلح لكل شيء. ويضيف في طلب الاعفاء الذي تقدم به للحكومة الاميركية ان صناعة الطحن في الولايات المتحدة الاميركية تحتاج لوقت اضافي لتطوير بدائل اقتصادية.