الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 قال باحثون أميركيون أمس إنهم احرزوا تقدما في تطوير طريقتين لاصلاح تلفيات القلب الناجمة عن الازمات القلبية احداهما باستخدام خلايا عضلية هيكلية والاخرى باستخدام خلايا النخاع العظمي المأخوذة من المريض. وقال الدكتور نبيل ديب من معهد قلب اريزونا في فينكس «نجحنا في تجديد عضلة قلب ميتة أو نسيج تعرض لندبات في مكان الازمة القلبية دون زيادة مخاطر حدوث وفاة». واضاف «ستسمح لنا نتائجنا بالمضي قدما في اجراء اختبار بشأن ما اذا كان باستطاعة هذه التقنية تحسين نشاط القلب». ونشرت دراسته في الاجتماع العلمي السنوي لرابطة اطباء القلب الاميركية. ونشرت دراسة اخرى من جامعة ليستر في المملكة المتحدة اظهرت ان خلايا النخاع العظمي التي تحقن مباشرة في القلب تقوي عضلة القلب وتعزز بدرجة كبيرة وظيفة القلب. وقال مانويل جالينانيس الذي قاد الدراسة «قد تظهر الفائدة بعد ستة اسابيع فقط من الحقن. النخاع العظمي لا يحدث اختلافا فقط داخل خلايا القلب لكنه يعمل ايضا على تسهيل اداء الخلايا العضلية وخلايا الانسجة الضامة والانواع الاخرى من الخلايا لاعادة تشكيل الهيكل العام للنسيج». واصلاح قلب مصاب هدف مهم لان خلايا عضلة القلب لا تستطيع اصلاح نفسها بنفسها وبالتالي يكون من غير الممكن اصلاح التلف وهو ما يؤدي الى فشل القلب في اداء وظائفه. والندبة او النسيج الميت الذي تخلفه الازمة القلبية تقلص من قدرة القلب على ضخ الدماء خلال حجراته. وفي دراسة معهد اريزونا استقطع الباحثون خلايا عضلية غير مكتملة من افخاذ 16 مريضا. وتركت هذه الخلايا لتنمو وتتكاثر في المعمل من ثلاثة الى اربعة اسابيع. وفي اجراء جراحي حقنت عشرة ملايين خلية منها في كل من المناطق التالفة بالقلب. وقال ديب «اكتشفنا ان الهياكل العضلية «الخلايا غير المكتملة» بقيت على قيد الحياة ونمت داخل المرضى. المناطق التي تلفت جراء الازمة القلبية وامراض الاوعية القلبية ابدت علامات على الاصلاح والتطور». وهذه الدراسة هي الاولى من نوعها التي تجرى على البشر في الولايات المتحدة. وفي اجتماع لرابطة اطباء القلب عام 2000 كشف باحثون فرنسيون عن اجرائهم لأول تجربة مماثلة من نوعها على مريض يبلغ من العمر 72 عاما. ورغم ان الدراسة الجديدة صممت لتقييم تأثيرها على العضلة وليس على وظيفة القلب قال ديب ان النتائج فيما يتعلق باعادة القلب للعمل بشكل طبيعي مشجعة للغاية. واجريت الدراسة البريطانية الخاصة باستخدام خلايا النخاع العظمي والتي وصفت بأنها الاولى من نوعها في هذا المجال على مرضى تعرضت قلوبهم لتلفيات شديدة بسبب الازمات القلبية. واخذ النخاع العظمي من عظام الصدر لدى المرضى وحقن في قلوبهم خلال الجراحات غير الطارئة لتغيير شرايين القلب وكررت مرة ثانية بعد ستة اسابيع وعشرة اشهر.رويترز