الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 «الودود»: كثير الود من: وده يوده ودا: أي أحبه... وواده موادة وودادا: أحبه وقبل محبته، أي بادله الحب والود. قال الله تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) أي محبة منه تعالى، ومحبة في قلوب خلقه، وقال تعالى: (وهو الغفور الودود)، أي كثير الود لعباده، المتحبب إلى الطائعين بمعرفته، وإلى المذنبين بمغفرته، وإلى الخلق برزقه وكفايته، المحب للمؤمنين والمحبوب لهم، الراضي عن أهل طاعته، والمادح لهم بأعمالهم، الموددة إلى خلقه. والودود: قريب من معنى الرحمة، ولكن الرحمة اضافة الخير للمرحوم®. وأفعال «الرحيم» تستدعي مرحوما ضعيفا محتاجا، وأفعال الودود لا تستدعي ذلك®. بل الانعام على سبيل الابتداء من نتائج الود، قال تعالى: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه) فهو سبحانه يحبهم أولا ثم يرزقهم محبته، وإذا أحب الله عبدا نادى «جبريل»، يا جبريل، إني أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في الملأ الأعلى: ياأيها الملأ، إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه الملأ الأعلى، ثم يوضع له القبول في الأرض، قال تعالى: (إن ربي رحيم ودود). (إن الله غفور ودود) وقال تعالى: (يحبهم ويحبونه): أي يحب عبيده ويريد ايصال الخيرات إليهم.