الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تعتبر النيازك جبال هائمة تطير حول كوكب الأرض من جميع الجهات ولا تنزل من عليائها إلا بأمر من الله خالقها وخالق كل شيء فى هذا الكون العظيم وهذه النيازك مختلفة الأحجام فمنها ما هو صغير بحجم حبة الرمل وتشكل فى ذلك الغبار الفضائى ومنها ما هو بحجم قمرنا أى قرابة واحد إلى خمسين من حجم كوكب الأرض، وهذه النيازك تختلف عن الكويكبات فى أنها ليست لها مسارات محددة بل تتحرك عشوائياً وحسب مسار حدده لها الله تعالى لتسقط فى مكان معين على الأرض وفى موعد محدد لها ولقد أشار الله تعالى فى كتابه الكريم وبالقصص القرآنى إلى بعض الأمم الغابرة وكانت الكارثة الأولى ما أصاب شذاذ قوم لوط وكما جاء فى سورة هود الآيتان 82، 83. «فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هى من الظالمين ببعيد» صدق الله العظيم. فقد أمر الله تعالى سيدنا جبريل بالاحاطة بمدن قوم لوط وذلك لإقترافهم أبشع جرائم أهل كوكب الأرض بارتكابهم الفحشاء فيما بين الذكران وأتم الله عليهم عذابه بأن ألقى عليهم حجارة مدببة ومشرشرة ومعلمة بأسمائهم ومقدرة عليهم حتى هلك قوم لوط إلا من آمن بسيدنا لوط وقد غادروا المكان قبل الكارثة ليلاً حتى إذا جاء الصبح كانت السماء تمطر على الفاسدين الظالمين الفاسقين بحجارة قادمة إليهم من الجحيم وليتم الله العلى القدير عذابه على قوم لوط الفجرة ثم أشار القرآن الكريم الى حادثة كونية أخرى وهى ما أصاب أبرهة الأشرم وجيشه وذلك عندما توجه لهدم الكعبة الشريفة وفى مقدمة الجيش كان سلاح الفيلة وهى تشبه سلاح الدبابات فى هذه الأيام وفجأة إذ بالفيلة ترتعش وتصرخ وهى فى مواجهة الكعبة وترفض التحرك خطوة واحدة بل فى أثناء هياجها ألقت بركابها من جنود أبرهة الأشرم على الأرض وداست عليهم بأرجلها الضخمة فحولتهم إلى عجين مطحون ثم فجأة تظهر أسراب من الطيور الزاحفة تحجب الشمس من كثرتها وإذا بالطيور تقصف جيش أبرهة بحجارة من سجيل وتكاد تكون من نفس الحجارة التى ألقيت على قوم لوط وهو ما أشارت إليه الآيتين 3، 4 من سورة الفيل. «وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل» صدق الله العظيم. وقضي على أبرهة الأشرم وانكسر جيشه وهلكوا حيث كان يتساقط لحمهم وجلودهم وتنكسر عظامهم وذلك كما فى تأثير القنابل الذرية فى أيامنا هذه. إن النيازك لا حصر لها فى العدد وفى القوة وفى سرعة سقوطها على الأرض ويقوم العلماء بدراسة بعضاً من هذه النيازك ولكن بين الحين والآخر يأتيهم اليأس فى ملاحقة دراسة هذه النيازك وخطوط سير هذه النيازك متقاطعة ومتصادمة مما يجعل متابعتها من الأمور الصعبة برغم من وضع خريطة عامة لبعض هذه النيازك على لوحة الانترنت ولكنها معلومات محدودة ومحددة وقصيرة. النيازك أنواع تقسم النيازك وهى الجبال الطائرة التى تطير حول كوكب دون أن يكون لها مسارات منتظمة بل هى سابحة فى الفضاء الخارجى وعلى بعد من سطح الأرض بمقدار ضعف المسافة بين الأرض والقمر أى قرابة نصف مليون ميل وكما سبق القول بأن من المهام الرئيسية للقمر جذب أى نيازك تحاول أن تقترب من الأرض إذ يعتبر قمرنا هو الحارس الأمين لأهل كوكب الأرض ولكن إذا غضب الله علينا فسيبطل عمل القمر المسخر لحمايتنا وبالتالى تنزل النيازك التى قسمها العلماء إلى قسمين رئيسيين حيث القسم الأول نيازك حجرية وهى شديدة الصلابة فأساسها فى التكوين من الصخور ولها قدرة اختراق أى حصون وتدمير أى من ناطحات السحاب وأى بروز على سطح الأرض أما النوع الثانى فهو نيازك حديدية حيث يدخل فيها الحديد إن لم تكن مصنوعة بأكملها من الحديد وقد أشارت آية كريمة الى أن نزول الحديد يأتى من السماء وهى فى سورة الحديد الآية 25 «...... وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس.........» صدق الله العظيم. ولم يكن العلماء ليعلموا أنه يوجد حديد ينزل من السماء إلا من مائة عام ولكن الآية الكريمة جاءت من الله العليم الخبير من 1400 سنة لتشير إلى دقة وعظمة القرآن الكريم فى المضمون العلمى وذلك بنزول الحديد من السماء إلى الأرض لينتفع به الانسان فى حياته المستقبلية ولكن إذا غضب الله علينا فسيكون هذا الحديد الذى ينزل من السماء الدنيا هو الصدمة الكبرى التى تصيب الكافرين والظالمين والمنافقين ولقد أقسم الله العلى القدير بالنجم الهاوى وذلك بما أشارت إليه الآية الأولى من سورة النجم. «والنجم إذا هوى» صدق الله العظيم. وهذا النجم الذى هوى ما هو إلا نيزك جبار عملاق فعند سقوطه من عليائه يحدث شرارة فى أثناء مروره واحتكاكه بالغلاف الجوى ولكن برحمة الله يفتت هذا النيزك الجبار إلى حبات حصى أو رمل ويخطئ بعض الناس حينما يروا الشرارة فى طلب المال واعتدال الحال كل هذا من خرافات الأسبقين لأن الطلب من الله لا يحتاج إلى علامة ولا إلى شفيع فهو جل جلاله أقرب إلينا من حبل الوريد فليكون طلب العون وأى طلب من الله مباشرة دون أى وساطة فادعوه وأنت موقن بالاجابة فإن الله هو السميع البصير ولا ننسى أنه يوجد أيضاً من النيازك نوع آخر وهو النوع الذى يحمل بعض الميكروبات وتم العثور على بعض منها فى القطب الجنوبى وبعض الصحارى ومنها ما يسقط مشتعلاً بالنار فهى الحمم التى يبعثها الله إلينا لنتذكر ونذكر الله مدبر كوكب الأرض ومدبر مجرة درب التبانة التى تنتمى إليها مجموعتنا الشمسية ومدبر الكون الأول الذى تنتمى إليه مجرتنا درب التبانة ومدبر الأكوان فهو رب العالمين والتى لا يعرف عددها إلا الله المحصي. إذا غضب الله علينا من المهام الرئيسية للسقف المحفوظ الذى هو بذاته السقف المرفوع والذى هو بذاته السماء الدنيا والذى هو بذاته الغلاف الجوى هذه المهمة الرئيسية هى إذابة النيازك إلى حبات من الرمل يتلاشى تأثيرها التخريبى والقاتل والمدمر وتصبح عبارة عن أمطار من الرمل وذلك كله برحمة ربنا فتزداد الجبال بالحصى الصغير وتزداد الصحارى برمالها دون أى ضرر يصيب أهل كوكب الأرض ولكن إذا غضب الله علينا لأبطل تسخير السماء من القيام بواجباتها حيال أهل كوكب الأرض وتسقط النيازك كاملة وبكل طاقاتها السريعة وبكل حجمها الكبير لتحطم قرى ومدن وتغرق السفن فى البحار وتكون كارثة الألفية الثالثة بما سبق أن أصاب قوم لوط وجيش أبرهة الأشرم إنها غير موجودة أمامنا سواء في التاريخ القديم أو في التاريخ الحديث ولا يمكن لأحد أن يشك فيما جاء بعلم اليقين وهو القرآن الكريم أما الحوادث القريبة والتى حدثت فى الألفية الثانية فإنه فى 30 يونيو لسنة 1908 وفى صحراء سيبيريا الجليدية بروسيا فقد شوهدت كرة هائلة الحجم من النيران شديدة السطوع ثم حدث انفجار عملاق أطاح بأشجار الغابات وتهدمت منازل الفلاحين وهربت قطعان حيوان الرنة حيث انطلقت تجرى فى رعب رهيب كأن الشياطين تلاحقها وقد كان من نتائج هذا الانفجار هزات ارضية عنيفة سرت فى أمواج متلاحقة وسجلتها اجهزة المراصد فى جميع الدول المحيطة بمنطقة الحادث واليوم على الرغم من التقدم العلمى فى أبحاث الفضاء فإنه لم يتفق العلماء على أسباب حقيقة إنفجار سيبيريا فالبعض أعلن أن الشيء المجهول الذى انفجر ما هو إلا سفينة فضاء عملاقة قادمة من أعماق الفضاء البعيد المجهول حيث اندفعت فى سرعة رهيبة مخترقة الغلاف الجوى للأرض مما أدى إلى احتراقها وإنفجارها فوق سماء سيبيريا وقد جاء ذلك التعليل بعد أن قامت بعثات علمية بالبحث عن آثار للحطام فى منطقة الانفجار. وفى يوم 14 يناير 2000 حققت مركبة الفضاء مير لقاء بنيزك سيار قرب الأرض اطلق عليه إسم إيروس نسبة إلى اسم مكتشفه وجاء فى مواصفات هذا النيزك بأن طوله 33 كيلو متراً وعرضه 13 كيلو متر وكثافته 2.7 كيلو جرام للمتر المكعب وهذا يعنى أنه ذو صلابة شديدة تماثل فى ذلك صلابة القشرة الصخرية لكوكب الأرض وهذا النيزك يشكل خطورة لو اقترب إلى المسافة الحرجة وهى مسافة البعد عن القمر أى 250 ألف ميل وعندها ستكون أجهزة الدفاع الجوى فى وضع الاستعداد لإنطلاقها صوب النيزك ولكن الأمور لا تأتي إلا بغتة فما حذر عن قدر وأمر الله نافذ مهما كانت وسائل الدفاع وليس أمام أهل كوكب الأرض إلا طلب اللطف من الله اللطيف وطلب الرحمة من الله الرحيم وطلب التوبة من الله التواب فى غير ذلك فلا نملك سوى ان ندعو الله بألا يأخذنا بما عمل السفهاء منا فأنت يا ربى القدير العليم. الربان قاسم لاشين