الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 في سابقة تعد الأولى من نوعها قرر البرلمان المصري فتح ملف ارتفاع نسبة العنوسة بين الفتيات المصريات في سن الزواج ولأول مرة خلال السنوات الأخيرة. على خلفية احصائية عن الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء أكدت أن هناك 3 ملايين و837 ألف فتاة وصلن سن الزواج ولم يتزوجن وأكثر من خمسة ملايين من الشباب لم يتزوجوا حتى الآن حتى تجاوزوا سن الزواج. جاء طلب المناقشة الأول من نوعه الذي قدمه المتحدث الرسمي باسم النواب المستقلين في الدورة البرلمانية الجديدة محمد خليل قويطة والذي وقع عليه أكثر من 25 نائبا دعوا الى فتح هذا الملف الشائك ومناقشته في جلسات خاصة سواء من ناحية التأثير الاقتصادي أو الاجتماعي على تأخر الزواج لما يقرب من تسعة ملايين فتاة وشاب. وأكد طلب المناقشة الجديد أن هذه الظاهرة تمثل إزعاجا داخل المجتمع المصري اخذا في الاعتبار أنه مجتمع شرقي اسلامي له تقاليده وعاداته. وأوضح طلب المناقشة أن الوصول الى هذا العدد دون زواج يفتح باب المخاوف أمام الأسر المصرية ازاء تزايد حالات الزواج العرفي خاصة ما بين شباب الجامعات في ظل الصعوبات التي يواجهها الشباب لاتمام الزواج الرسمي نتيجة تزايد الطلبات من جانب أهل الفتاة وهي أحلام تصطدم الى حد كبير بالظروف الاقتصادية للمجتمع بصفة عامة وانتشار حالات البطالة بين شباب الخريجين في سن الزواج وهو ما يؤدي الى العجز في اكمال نصف دينهم. وأكد محمد خليل قويطة قائد كتيبة المستقلين التي تسعى الى فك رموز أزمة العنوسة في مصر أن عجز الشباب عن توفير احتياجات الزواج كانت سببا مباشرا في ذلك الأمر وليست الاستجابة الى دعوة تأجيل الزواج مثل ما يردده البعض من المهتمين على شئون السكان وتنظيم الأسرة في مصر. وأوضح أنه رغم سعي مصر لرفع سن الزواج باعتباره أحد أهم وسائل الحد من الزيادة السكانية فإن هذه السن لم تتوقف عند مستوى محدد بل ارتفعت بشكل كبير وهو ما أشارت اليه احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء وهو ما يتسبب في حدوث العديد من المشكلات الاجتماعية داخل مصر. القاهرة ـ مكتب «البيان»: