الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تختلف المظاهر الرمضانية في تركيا باختلاف المناطق لسعة مساحتها وتنوع اعراقها وثقافاتها ويحتفل الاتراك بشهر الصيام و يهتمون به أيما اهتمام لكن اختلاف العادات والثقافات انعكس بشكل جلي على مظاهر الاحتفاء بهذا الشهر الكريم من منطقة الى اخرى. وتبقى اسطنبول التي كانت فيما مضى عاصمة الخلافة العثمانية المدينة التركية الوحيدة التي لاتزال تحافظ على مظاهر رمضانية عريقة فتستقبل الشهر الكريم بتزيين وانارة منارات مساجدها التاريخية ترحيبا بشهر رمضان. وتتحول مساجد اسطنبول الى خلية نحل تنشط فيها حركة الدروس الدينية ومختلف انشطة الثقافة الاسلامية من مسابقات لحفظ القرآن الكريم او الاناشيد الدينية بالاضافة الى اكتظاظ المساجد بالمصلين خاصة اثناء صلاة التراويح. ويعتبر جامع السلطان احمد باسطنبول والشهير بالجامع الازرق ابرز مساجد العهد العثماني العريقة التي يقصدها المصلون الاتراك لتأدية صلاة التراويح خاصة وحضور الدروس الدينية التي تلقى فيه. وجامع السلطان أحمد الذي يتربع في قلب المنطقة التاريخية بمدينة اسطنبول امر ببنائه السلطان العثماني احمد الاول عام 1609 واستغرق بناؤه 11 عاما ليخرح تحفة فنية رائعة لاتزال تعكس مدى نهضة فن العمارة في العهد العثماني. وحرص السلطان العثماني على بنائه قبالة كنيسة اياصوفيا التي تمثل بقايا الحضارة البيزنطية في اسطنبول ولا يبعد الجامع ايضا سوى بضعة امتار عن قصر الخلافة العثمانية الذي يعرف اليوم بمتحف «طوب كابي» الشهير. وتتولى الرئاسة العامة للشئون الدينية في تركيا الاشراف الكامل على معظم المساجد باستثناء التابعة للطرق الصوفية وتحرص على تعيين ابرز الائمة والخطباء في المساجد التاريخية كجامع السلطان احمد الذي يعرف دائما بشهرة الائمة العاملين فيه. ـ كونا