الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 توفي الفنان التشكيلي ورسام الكاريكاتور المصري حسين بيكار امس الاول عن عمر يناهز التسعين عاما اثر معاناة من مرض عضال استمرت اكثر من اربع سنوات، حسبما افادت مصادر مقربة من عائلته. وشيع جثمانه وسط مشاركة محدودة من الاصدقاء والمقربين بناء على وصيته، كما ذكرت المصادر. وولد بيكار الذي يطلق عليه لقب ''شيخ الفنانين التشكيليين'' في الاسكندرية عام 1913 وتخرج من مدرسة الفنون الجميلة عام 1933 حيث تولى التدريس الى حين التحاقه عام 1945 بمؤسسة ''اخبار اليوم'' التي يعتبر ''احد مؤسسيها ورموزها المعروفة''، كما يؤكد معاصروه. ومن خلال الصحيفة كتب بيكار «الازجال المقترنة بالرسومات المتميزة لمعالجة القضايا الاجتماعية والانسانية». وقام بيكار برحلة حول العالم عام 1960 محققا عبرها ما يعرف باسم «رسم الرحلات»، اي رسم انطباعاته عن كل بلد زارها. ويعتبر بيكار من ابرز الشخصيات التي تركت اثرها في الحركة الفنية التشكيلية المصرية والعربية فهو من اوائل رواد فن البورتريه والتصوير المعاصر واستاذ للكثير من الفنانين التشكيليين واساتذة هذا الفن في الجامعات والمعاهد المتخصصة في مصر. وكان الراحل من اوائل الذين طالبوا بتأسيس متاحف الشمع في العالم العربي. يشار الى ان بيكار تعرض ابان الثمانينيات الى اتهامات بالانتماء الى طائفة البهائيين وقد طالب متهموه بمحاكمته. ومن اعماله البارزة، لوحة انقاذ معابد النوبة من الغرق تحت مياه بحيرة ناصر اثر بناء السد العالي وكذلك معبد رمسيس الثانى بأبو سمبل بحيث اطلق عليها اسم «العجيبة الثامنة». ونال بيكار الشهادة التقديرية في الفنون عام 1978، وجائزة الدولة التقديرية ووسام الاستحقاق من الدرجة الاولى عام 1980 كما حصل على جائزة مبارك للفنون عام 2000. وفضلا عن لوحاته، ترك بيكار مجموعة من الكتب التي يدرس بعضها في المعاهد المتخصصة وأشهرها كتاب «صور ناطقة». ـ ا ف ب