الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 الله سبحانه هو السميع يسمع السر والنجوى، قال تعالى: «ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى» وقال تعالى «انني معكما اسمع وارى». معنى «السميع»: جميعنا يعرف حقيقة الصوت، فاذا ماسمعنا صوتا وجدنا له حالة زائدة على ما كان حاصلا قبل العلم، وهذه الحالة مزيد انكشاف وظهور، فسمي بالسمع. فلفظ السامع والسميع موضوع في اللغة لهذا الانكشاف والتجلي، وقد يكون السماع بمعنى القبول والاجابة كقوله عليه الصلاة والسلام: «اللهم اني اعوذ بك من قول لايسمع» اي من دعاء لايستجاب، ومنه قول المصلي سمع الله لمن حمده، قيل: معناه قبل الله حمد من حمده. فالله سبحانه وتعالى يسمع دعوات عباده، وتضرعهم اليه، ولايشغله نداء عن نداء، ولا يمنعه اجابة دعاء عن دعاء. والله هو السميع الذي اجاب دعوتك عند الاضطرار، وكشف محنتك عند الافتقار، وغفر زلتك عند الاستغفار، وقبل معذرتك عند الاعتذار ورحم ضعفك عند الذلة والانكسار. فهو سبحانه، يسمع المناجاة، ويقيل العثرات، ويقبل الطاعات. لا يغرب عن ادراكه مسموع وان خفي، ويدرك دبيب النملة السوداء علي الصخرة الصماء في الليلة الظلماء يسمع حمد الحامدين فيجازيهم، ودعاء الداعين فيستجيب لهم، فسبحانه وتعالى منزه عن الحوادث، يسمع بغير اداه، ويتكلم بغير لسان، وكل ما يخطر ببالك، فالله بخلاف ذلك. فسمعه مطلق لاحدود له.