الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 في عالم يولد فيه يومياً ما يزيد عن 360 ألف طفل لربما يكبر أحدهم ليصبح شكسبير المستقبل أو قد يبرهن أحدهم بالأدلة القاطعة أن نظرية أنشتاين خاطئة، يقول العلماء إن ذكاء الأطفال لا ينمو بالكتب فقط بل إن التطور العاطفي يلعب دوراً مهماً في تنمية المقدرة العقلية لصغار السن. ولتحقيق ذلك يقول د. ستانلي غرينسبان، الباحث في علم تطوير الأطفال بجامعة جورج واشنطن «نحتاج حقيقة إلى تغيير مفاهيم ثنائية الإدراك العقيمة من جهة، والعواطف من جهة أخرى. مع ملاحظة أن العواطف هي الوقود الذي يسمو بالسلوك الاجتماعي، كما أنها تدفع إلى مستويات مختلفة من الذكاء». ويقول غرينسبان «إن الجينات الوراثية تلعب دوراً في تحديد مستويات الذكاء وأن مستقبل الأطفال لا يتحدد في الحمض النووي «ءخ» و بصرف النظر عن اختبارات تحديد الذكاء في العائلة، فأنا عندما أشاهد أشخاصاَ يتمتعون بالدفء ويتفاعلون مع المؤشرات العاطفية يمكنني أن أرى أطفالاً أذكياء وأكفاء». ويوصي العلماء بالعديد من الطُرق التي يمكن أن تقوي من مقدرات الأطفال العقلية بالإضافة إلى التفاعل العاطفي المتبادل بين الآباء وأطفالهم ومنها: إرضاع الأطفال بصورة طبيعية ومن ثدي الأم، ويقول غالبية العلماء إن ذلك يساعد في تنمية دماغ الطفل، ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة ''الجمعية الطبية الأميركية'' فإن الأطفال الذين يتم ارضاعهم بصورة طبيعية لمدة تتراوح بين 7 إلى 9 أشهر يتمتعون بنسب ذكاء تفوق الذين تم إرضاعهم لفترات قصيرة.وناقضت دراسة أجرتها كلية طب جامعة هارفارد عام 1999 ما اُشيع عن أن الموسيقى تساعد الأطفال في اكتساب مهارات في مادة الحساب ، وأثبتت الدراسة الحديثة أن الموسيقى والرقص هما أفضل طريقة لتعليم الأطفال كيفية التفاعل. ويرى عدد من الباحثين أن تعلم الأطفال الرضع للغة الإشارات حتى قبل البدء في الكلام إشارة لذكاء الطفل، ويعلل آخرون أن الفائدة تنجم عن التفاعل المباشر بين الرضيع ووالديه. وإزدادت البرامج التعليمية الخاصة بصغار السن مثل الفيديو والكتب والبطاقات المضيئة التي يدعي البعض أنها ساعدت من هم في عمر الثانية على قراءة كتب الأطفال البسيطة بأنفسهم. فبعض العلماء يؤيد هذه الظاهرة والآخر يقف منها موقف المعارض. ويعلق غيرنسبان حول ذلك «إذا قمت بمطالعة أحد الكتب مع أطفالك وفي سن مبكرة وأرشدته إلى كيفية الربط بين الصور والكلمات، وتفاعلت بصورة عاطفية ومرحة، فهنا يمكنك تحقيق أفضل النتائج». ـ سي.إن.إن