الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 أعلنت نائبات البرلمان المصري الاحدى عشرة تشكيل لوبي نسائي تحت قبة البرلمان مع بداية الدورة البرلمانية الجديدة للدفاع عن حقوق المرأة ومقاومة كافة مظاهر العنف التي تتعرض لها المرأة على يد الأزواج على حد قولهن. والسعي الى اقتناص المزيد من الحقوق تجاه الرجل. وقررت النائبات الاعداد لمشروع قانون جديد يغلظ من العقوبات على جرائم العنف الأسري الذي تتعرض له المرأة على يد الزوج وفي مقدمتها تعرضها للضرب المبرح.. «والعلقات» الساخنة من الأزواج خاصة بين الطبقات غير المثقفة والمتعلمة والدفاع عن حقوقهن المشروعة في العيش في أمان أسري بعيدا عن الترويع لهن. وقالت النائبات أن نصوصا تشريعية جديدة سوف يطالبن بتطبيقها لمواجهة هذه الحالات وأكدت أن تلك التوجهات لا تعد بمثابة اعتداء على حقوق الرجل الشرعية التي حددتها أحكام الشريعة الاسلامية ولكن هو دفاع عن تلك الممارسات التي تعد خروجا عن تلك الشريعة التي كرمت المرأة ويتجاهلها الرجل غير الملم بأحكام الدين. وأكدت النائبات أن النصوص التشريعية الجديدة ستغلظ العقوبات في حالات الضرب والاعتداء على الزوجة والذي يخرج عن نطاق المألوف ويسبب اصابات وقتية أو دائمة أو عاهة مستديمة وتصل الى الحبس الوجوبي وليس الجوازي وحق المرأة في التطليق وكذلك حالات الهجر دون مبرر أو امتناع الأزواج عن اداء دورهن في تغطية مصروفات الأسرة أو الاستيلاء على مالية الزوجة قصرا، رغم احترام الاسلام لذمتها المالية المستقلة. وكانت النائبات قد اطلعن على دراسة اعدتها الدكتورة سهير عبدالمنعم الخبيرة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أشارت الى العنف الأسري الذي يقع على الأنثى داخل الأسرة سواء كانت أما أو زوجة أو ابنة ويتراوح ما بين الضرب والقتل والمعاملة السيئة أو منعها من الخروج والمماطلة والزواج بأخرى. كما اطلعت على دراسة أخرى أشارت الى أن غالبية جرائم العنف الاسري يرتكبها الرجال وأن 80% من ضحايا العنف من النساء. وأن الزوجة هي الضحية وبنسبة 66% من العنف العائلي. واستحوذت المرأة الزوجة ربة المنزل على النصيب الأكبر من العنف ضدها وبلغت نسبة 55% احتل فيها الضرب النسبة الأكبر ووصلت الى 72% وأن 25% من الزوجات تعرضن للضرب وهن حوامل. وأشارت دراسات أخرى أيضا الى جريمة حبس الحرية للمرأة والتي صنفت على أنها أحد صنوف العنف ضد المرأة بلغت نسبتها 19% والطرد من المنزل 3%. كما اعتبرت الدراسات أن غالبية أسباب ضرب الزوجة هي أسباب اقتصادية وأن معظم قضايا الطلاق التي تنظرها المحاكم من جراء عنف الأزواج وضربهم لزوجاتهم وتزيد هذه الجرائم في المناطق الحضرية عنها في الريف. وأكدت المقترحات ضرورة أن يتضمن صيغة عقد الزواج نصوصا تلزم الزوج بحسن معاملة زوجته. وعلى صعيد ذي صلة قرر الرجال من النواب في البرلمان تشكيل لوبي مضاد لمقاومة مطالب المرأة التي قالوا أنها تجاوزت خطوط التماس في العلاقات الزوجية. وأكدوا أن الضرب لا يقع على الزوجة إلا نتيجة استفزازهن ومطالبهن الزائدة عن الحدود وأن الرجل غالبا ما يكون ضحية هذا الاستفزاز. وحذر النواب من خطورة النظر الى القضية من زاوية أن المرأة هي الطرف المستضعف وتناسين ما ذكره القرآن الكريم (إن كيدهن عظيم) موضحين أن المرأة لم تعد هي المرأة التي تطيع زوجها أو تلتزم بأوامره التي غالبا لا تكون إلا في اطار ما أقرته الشريعة الاسلامية. وأشار النواب الى أن اغفال المرأة جانب مهم من العنف ضد الرجل يعد بمثابة اهدار لحقوق الرجل داخل المجتمع وليس أدل على ذلك من جرائم قتل المرأة لزوجها خلال السنوات الأخيرة بل والتمثيل بجثته اضافة الى أن الرجل قد تعرض للظلم أيضا بعد العمل بقانون يجيز للمرأة «الخلع» من زوجها. القاهرة - مكتب «البيان»: