السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 يعيش في مدينة «كونستانزا» في رومانيا وما حولها اكبر تجمع سكاني للجالية الاسلامية في جمهورية رومانيا ويقدر عددهم بـ «80» الف مسلم. وهذا الرقم تقديري حسب قول المسلمين هناك الذين يتوقون الى اجراء تعداد للمسلمين لمعرفة العدد الصحيح لهم حيث انهم «المسلمين» متأكدون ان عددهم يفوق ذلك. وتؤكد الشواهد التاريخية لهذه المدينة انها كانت منطقة اسلامية خالصة تقريبا في عهد الحكم العثماني لرومانيا. واستمرت على ذلك لسنوات طويلة حتى بدأت الحكومة الرومانية في تهجير المسيحيين الرومانيين اليها. وقامت بتوزيع الاراضي الزراعية الخصبة عليهم هادفة من ذلك ترجيح كفة الزيادة العددية السكانية للمسيحيين وجعل المسلمين أقلية بها. وفي مدينة «كونستانزا» مقر دار الافتاء وخمسة مساجد من بينها مسجد «هنيكار» قرب دار الافتاء وهو مسجد تاريخي عريق اسس عام 1168م وكان هذا المسجد قد اصابه الاهمال والخراب ابان الحكم الشيوعي. ويقوم المسلمون بترميمه وصيانته بالجهود الذاتية الا ان اعادته كما كان عليه في السابق من نقوش عربية وهندسة معمارية اسلامية يتطلب قدرات مالية كبيرة لا يقوي المسلمون هناك على توفيرها حيث انهم محدودي الدخل وظروفهم الاقتصادية المتواضعة لا تمكنهم من ذلك. وفي المدينة ايضا مسجد المحمودية نسبة الى احد سلاطين العثمانيين الذي قام بانشائه وصار اسمه فيما بعد عند السكان مسجد الملك نسبة الى الملك كارول الاول ملك رومانيا الذي جدد بناءه عام 1910م وانشأ منارة له. ويعتبر هذا المسجد من معالم مدينة «كونستانزا» المهمة. ويأتي كثير من السياح الاوروبيين لرؤية هذا المسجد الجميل ومنبره المصنوع من الخشب المنقوش بطريقة الحفر بالخشب وفقا للفن الاسلامي وعليه كتابات عربية جميلة. وله محراب مرتفع وسقف عال تظلله قبة شامخة وهو مفروش بالسجاد الفاخر.