السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 النجوم ما هى إلا شموس بعيدة جداً وهى تتلألأ ليلاً لما فيها من طاقة حرارية مشتعلة ولكن بمجرد أن يظهر ضوء النهار على كوكب الأرض فإنها تخنس أى تختفى برغم وجودها المستمر، ويراها الناظر إليها تتحرك من الاتجاه شرقاً إلى الاتجاه غرباً. ولكن هذه الحركة للنجوم ما هى إلا حركة ظاهرية فقط كما فى حركة شمسنا الظاهرية التى تتحرك فيها الشمس من جهة الشرق إلى جهة الغرب وذلك بفعل حركة كوكب الأرض فى الاتجاه من الغرب إلى الاتجاه شرقاً. وبديهياً بانتقال كوكب الأرض على محيط دورانه حول الشمس فإن أشكال المجموعات النجمية التى يراها تتغير تبعاً بتغير موقع الأرض بالنسبة لموقع الكرة السماوية التى يوجد على سطحها الداخلى النجوم التى نراها ليلاً فقط. والنجوم تنقسم إلى ثلاثة أنواع أهمها النجوم الملاحية وهى الذى تهتدى بها فى البر والبحر وعددها 63 نجماً ملاحياً وكما أشارت إليه الآية 97 من سورة الأنعام :. « وهو الذى جعل لكم النجوم لتهتدوا بها فى ظلمات البر والبحر......» صدق الله العظيم أما النوع الثانى من النجوم فهى نجوم الزينة والتى يبلغ عددها للناظر قرابة 6 آلاف نجم وذلك بدون استخدام المراقب الفلكية أما فى حالة استخدامها فإنها تبلغ مليون نجم، ونجوم الزينة اشار إليها القرآن الكريم فى الآية 6 من سورة الملك: « ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح............» صدق الله العظيم. أما النوع الثالث من النجوم فهى نجوم انفجارية حيث تنفجر هذه النجوم بأمر من خالقها الله سبحانه وتعالى وهو ما أشارت إليه الآية 6 من سورة الملك «......... وجعلناها رجوماً للشياطين» صدق الله العظيم. ومن النجوم الثاقبة فهى النجوم التى تثقب الظلام الدامس بضوئها القوى وهو ما أشارت إليه الآية 3 من سورة الطارق: «النجم الثاقب» صدق الله العظيم. وهذا النجم الذى يثقب الظلام هو نجم الغول الثنائى فهو يتكون من نجمين يدوران حول محور واحد وبالتالى يقع أحد النجمين مرة خلف الآخر وفى هذا يكون نجم خافت وضعيف ثم يقع مرة أخرى النجمان إلى جوار كل منهما للآخر فكون شدة إضاءته قوية بحيث تثقب الظلام بضوء قوى. ويجب العلم أن مجرة درب التبانة التى ننتمى إليها بها قرابة مئة ألف مليون نجم وأن الكون الواحد به مئة ألف مليون مجرة وبالتالى ليس فى قدرة جميع الأجهزة الحسابية القيام بتعداد خلق الله لأن الله هو الواسع وهو العليم « هو وحده المحصي الذى أحصى كل شيء عدداً» الثقوب السوداء احتار العلماء فى الاجابة المحددة عن الثقوب السوداء ولكنهم أوجدوا لها تعريف واحد وهى أنها شبه دائرة صغيرة معتمة لا يرى فيها أى نجوم بل هى جرداء تماماً ولا يرى منها سوى بقعة سوداء تماماً وبديهياً أن هذه الثقوب لا ترى إلا فى ظلام الليل الدامس مع صفاء حالة الطقس حتى تكون الرؤية البصرية لهذه الثقوب السوداء واضحة تماماً وقد أفاد العلامة اينشتاين أن هذه الثقوب السوداء ما هى إلا ممرات إلى أكوان أخرى وفى ذلك أعلن وحدانية الله بعد أن عرف الله سبحانه وتعالى بالتخيل العلمى فالأمر ليس مجرد درب التبانة التى تحتوى على مئة ألف مليون نجم وليست مجرات متعددة تسبح داخل الكون الذى نعيش فيه بل هى عدة أكوان لا يعلمها إلا خالقها الله خالق كل شيء وبالتالى أعلن اينشتاين أنه لا يعقل أن يسيطر على هذه الأكوان إلا إله واحد فقط لأنه لو كان أكثر من إله لكانت ضرورة حدوث حرب بينهما وبالتالى لعلا كل إله على الآخر وكانت بينهما حروب يدمر فيها الإله كون الإله الآخر وهو لا يعرف أن القرآن الكريم أشار إلى هذا المعنى فى الآية 91 من سورة المؤمنون. « ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون» صدق الله العظيم. أما الفرض الثانى الذى ذكره العلماء فى عصر الفضاء وبمساعدة الأقمار الصناعية وذلك حيث أعلن سنة 1971 عن اكتشاف أول ثقب أسود فى السماء ومنذ ذلك الحين تتوالى اكتشافات الثقوب السوداء التى توقع وجودها العلامة اينشتاين وأعلن علماء اليوم بأنها تمثل مقبرة فى السماء فهى نجوم ميتة انكمشت على نفسها وانقبضت بفعل الجاذبية فانهارت مادتها وتراكمت تراكماً شديداً مما يجعل جاذبية كل منها تزداد زيادة هائلة لدرجة أن الثقب لا يكتفى بضغط مادته فى جوفه بل انه يستطيع أن يبتلع أى جرم يقترب منه بل ويستطيع أن يجذب جسيمات الضوء إليه فلا يستطيع منه فكاكاً لأن سرعة الهروب منه أكبر من سرعة الضوء ولهذا يبدو الثقب فى السماء جرماً أسود لا يمكن رصده لأنه لا يسمح للضوء المرئى أو غير المرئى أن يفلت منه فهو حقاً مقبرة للمادة والطاقة وبين الحين والآخر يعلن العلماء عن اكتشاف ثقب أسود جديد حيث وصل عدد الثقوب إلى سبعة ثقوب تقف على حواف هذه الثقوب نجوم عملاقة وجبارة تستعد لابتلاع أى نجم ضعيف يقترب منها والمعروف أن نجمنا الشمس هو من النجوم المتوسطة فهل سيكون المصير أن تقع شمسنا الحبيبة ومعها عائلاتها من الكواكب داخل إحدى هذه الثقوب؟ الأمر مفوض لله فهو الرحمن وهو الرحيم الذى يملك العفو والمغفرة فهو الغفار وهو الغفور لا شريك له. إذا غضب الله علينا: يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم، فأنت تعلم أن الله الواحد هو الذى خلقك فى زمان ومكان محدودين وأن حياتك ستنتهى فى زمان ومكان لا يعلمهما إلا الله القابض وأنك تنام كل يوم بصورة موتة صغرى ثم تبعث إلى حياتك يومياً وتنسى فى ذلك شكر الله الشكور فهل فكرت فيما إذا غضب الله على أهل كوكب الأرض المحاطة بجنود الله الأشداء فالشمس على بعد 8.3 دقائق إذا زاد اشتعالها فكان لهيبها جزءاً من عذاب الحريق ونحن نراه اليوم فى الحرائق بغابات استراليا وقد يئس رجال مكافحة الحريق من السيطرة على هذا الحريق الذى يهدد المدن وهم فى طلب العون من الله بأن يسقط الأمطار وأن تكف الرياح عن مساعدة اشتعال النيران فى الغابات، والانسان لا يعرف الله إلا فى أوقات الشدة والسؤال ماذا نفعل لو اقترب نجم الغول وهو شمسان من كوكب الأرض لزادت درجة حرارة الأرض إلى ألفي درجة مئوية ولا قدرة لأجهزة التكييف من تبريد مثل هذه الحرارة وساعتها ستتحول عقول الانسان إلى سائل ثم إلى عجينة لا قيمة لها ولا قدرة فى التفكير أو ماذا نفعل لو اقتربت مجموعة الثريا وهى تحتوى على ستمئة شمس بحرارة أجارنا الله المجير لا يعرفها إلا الله الرحيم، هلى فكر الانسان أن فى دورة الكوكب الأرضى مع شمسه التى تجرى حول نواة المجرة وبرفقتها المجموعة الشمسية ماذا سيحدث إذا دخلت فى إحدى الثقوب السوداء التى تبتلع وتهرس كل من يدخل فيها لا نشك فى أن الثقوب السوداء هى من جنود الله الأشداء حيث تأتمر بأمر الله وحده والنجوم الثاقبة من جنود الله الأشداء جاهزة لتنفيذ امر الله لتلقي بحرارتها العنيفة على كوكب الأرض حيث لا مفر سوى بطلب الدعاء إلى الله ألا يأخذنا بما فعل السفهاء منا، هل يمكن للعلماء اليوم من جميع التخصصات سواء فلك أو فضاء أو أرصاد جوية فى الهروب من جنود الله الأشداء بتغيير مسار الشمس بعيداً عن الثقوب السوداء وهروباً من مجموعة الثريا أو حتى هروباً من النجم الثاقب والذى عرفه العرب باسم نجم الغول، ليس بيد أى من خلق الله تجنب ما سبق الاشارة إليه من عذاب الحرارة وعذاب الحريق سوى العودة إلى طريق الله وهو الطريق المستقيم الذى يصل بالانسان إلى رحمة الله ولا منجاة فيما نحن فيه من ريح صرصر وبحار مفجرة وطوفان مدمر إلا بالفزع إلى الله ليحمينا من جنوده الأشداء ويعفينا من شر أنفسنا والله على كل شيء قدير. الربان : قاسم لاشين