الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 القسم الرباني _ لله العلي القدير القسم بما يشاء من خلقه ولكن الانسان ليس له هذا الحق سوى حق واحد وهو القسم بالله العظيم خالق هذا الكون العظيم وأى قسم للإنسان بغير الله سبحانه وتعالى فإنه يكون قد أشرك بالله فسبحان الله الذى يشرك مع اسمه أحد فهو أحد وهو الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد. هكذا أوضحت لنا سورة الإخلاص لتحديد لنا ببساطة صفات الله ووحدانيته ولقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالشمس التى هم أم المجموعة الشمسية فى سورة الضحى الآية الأولى « والشمس وضحاها» صدق الله العظيم. وكذلك أقسم بالقمر فى سورة الشمس آية 2 « والقمر إذا تلاها» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالنجم فى سورة النجم آية 1 « والنجم إذا هوى» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالليل فى سورة الليل آية 1 « والليل إذا يغشى» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالنهار فى سورة الليل آية 2 «والنهار إذا تجلى» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالسماء فى سورة الطارق آية 1 «والسماء والطارق» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالأرض فى سورة الشمس آية 6 «والأرض وما طحاها» صدق الله العظيم وكذلك أقسم بالمذنبات فى سورة النازعات آية 3 «والسابحات سبحاً» صدق الله العظيم وقد اختلف المفسرون فى هذا القسم الأخير فمنهم من قال ان السابحات هى السفن السابحة فى البحار ومنهم من قال أنها النجوم التى تسبح فى سماء الليل من مشرقها إلى مغربها ولكن أقرب إلى الحقيقة هى المذنبات والسبب فى ذلك أن مسارها عبارة عن سباحة فى الفضاء لا تدور حول نفسها إنما اتجاه سباحتها إلى الشمس لتدور حولها فى طريق العودة إلى نقطة البداية وبالتالى هذه المذنبات السابحة هي التفسير العلمى للقسم الربانى «والسابحات سبحاً» صدق الله العظيم. وهذه المذنبات هى من جنود الله الأشداء فهى تتكون من مواد صلبة كالحديد والنحاس والسيلكون ومواد صخرية ثم أنها تغطى بطبقة من الثلج ويجرى خلف كل مذنب ذيل طويل قد يصل إلى 10 ملايين كيلو متر وما هذا الذيل إلا غاز الأمونيوم الخانق السام فإذا هبط على أى من خلق الله فإن الاختناق هو أول صدمة يلتقى بها هذا بالاضافة إلى اصطدام الجسم الصلب الذى يحطم ما يقابله أيّاً كانت شدة صلابة الجسم المصطدم به. ان المذنبات من مخلوقات الله التى تعتبر آية من آيات الله ومن دلائل قدره الله فى هذا الكون العظيم. أمثلة إلى كفار اليوم لم يخلق الله العلى العظيم المذنبات عبثاً حاشا لله بل خلقت لمهام ذات أهمية خاصة وأول هذه المهام أنها دلائل على قدرة الله فى هذا الكون العظيم حينما تراها سابحة فى السماء يجب أن تسأل نفسك ليزداد إيمانك مجموعة من الأسئلة حيث السؤال الأول من الذى خلق هذا المخلوق الكونى هو خلق نفسه بنفسه، حاشا لله فلكل مخلوق خالق والإجابة بكل تأكيد أنه العلى القدير هو الذى خلق هذا المخلوق الكونى ثم يأتى السؤال الثانى من الذى أعطاه سرعة سيره فى الفضاء والتى قد تصل إلى مائة ألف كيلو متر فى الساعة أنه هو الله القوى الذى يعطى هذه السرعة الرهيبة للمذنبات ثم يأتى السؤال الثالث من الذى رسم خط سير المذنبات وهى تعد بالملايين بحيث لا تصطدم بأى مخلوق كونى آخر مثل النجوم أو الكواكب أو الكويكبات أو النيازك والقاعدة العلمية التى وضعها الله العلى القدير هى أن كل فى فلك يسبحون أى أن الله هو الذى رسم للمذنبات خط السير والسؤال الرابع من الذى وضع ارتفاع المذنبات عن كوكب الأرض حيث تقترب ليراها أهل كوكب الأرض دون اى إزعاج أو اضطراب أو أى تلوث سمعى كما فى صوت الطائرات إنه هو الله الأحد الذى يجب أن تصل إلى مفهوم الاجابة عن الأسئلة السابقة أن تقرأ الشهادتين « أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله» ونصل فى نهاية الإجابة عن الأسئلة السابقة بأن هذه المذنبات التى نراها بعين اليقين هى من دلائل قدره الله القوى المتين الذى خلق كل شيء ما هو دون الذرة وما هو فوق المجرة والله على كل شيء قدير. أما المهمة الثانية لهذه المذنبات فهى تقوم بكنس الفضاء من الغبار الفضائى ومن الأقمار الصناعية التى صنعها الانسان ثم تركها مدمرة بعد انتهاء عملها فإن عمل هذه المذنبات هى كنس وامتصاص كل ما تركه الانسان من فضلات للأجهزة وذلك بما جاء فى القسم الربانى بسورة التكوير الآية 16،15 «فلا أقسم بالخنس ـ الجوار الكنس» صدق الله العظيم. فهذه المذنبات تكنس كل ما يجاورها بامتصاص قوى الجذب الموجود بالمذنبات لهذه الفضلات حتى يكون الفضاء الخارجى نظيفاً والمعنى لكلمة خنس هى أنها تختفى فى النهار حيث لا يمكن رؤية المذنبات إلا فى الظلام أما فى النهار فإن ضوء الشمس يحجب رؤيتها أما « الجوار الكنس» فإن المهمة الرئيسية لهذه المذنبات هى كنس الفضاء الذى أفسده الانسان بتقدمه العلمى فسبحان الله. إذا غضب الله علينا فلننتبه إلى المهمة الثالثة للمذنبات لأنها مهمة مثالية تدميرية وخير شاهد على ذلك هو ضربة المذنب شوميكر ليفى فى يوم 16 يوليو سنة 1994 للكوكب العملاق المشترى وقد سجل العلماء هذه الكارثة من خلال المرقب الفضائى هابل وقرر العلماء من هول الصدمة أنها صورة مصغرة لقيام الساعة فقد تفتت المذنب ليفى إلى 21 قطعة كل منها تسقط فى يوم بعد يوم وبتأثير 21 قنبلة نووية إنه الهلاك بعينه وقدر العلماء بعد رؤية هذا الحادث المروع أنه لو أصاب كوكب الأرض مذنب بهذه الطريقة فإنه سيقضى على جميع الخلائق الموجودة على كوكب الأرض بالفناء المطلق والضياع التام إن المذنبات جندى من جنود الله الأشداء سخرها الله سبحانه وتعالى للمهام سالفة الذكر ولكن إذا غضب الله فإنه يرفع أمر التسخير عن المذنبات فتنطلق بكامل سرعتها فى اتجاه كوكب الأرض وحده لأنه كوكب الفساد فالظالم والمستبد والمتغطرس والمتعاظم والمستكبر على كوكبنا لقد عم الفساد فى البر والبحر وهو ما أشارت الآية 41 من سورة الروم « ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس...» صدق الله العظيم. ولكن يبحث العلماء فى موعد اللقاء مع المذنب هالى والذى مر فى مارس 1986 ومر بسلام وتم تسجيل صورة فى أوضاعه المختلفة والمعروف أن هذا المذنب يمر كل 76 على كوكب الأرض والذى اكتشفه عالم الفلك أدموند هالى فى سنة 1607 وأنه سيعود فى أواخر 1758 ولكن هالى كان قد مات قبل أن يراه ولذلك أعطى اسمه تخليداً لذكرى هذا العالم الذى اكتشف حساباته وحيرة علماء اليوم فإن الله الصبور قد يغضب علينا فيكون لقاء سنة 2062 لمرور هذا المذنب هالى بضربة تفنى نصف كوكب الأرض ويدرس علماء الفلك مع قادة الدفاع الجوى فى الولايات المتحدة لضرب هذا المذنب عند اقترابه من كوكب المشترى فى سنة 2055 بالصواريخ عابرة القارات وتحطيمه قبل أن يصل إلى كوكب الأرض إنه من خيال العلماء فهل سيقدر العلماء على جنود الله الأشداء؟ أنه من المستحيل بعينه لأن جنود الله الأشداء كثيرة فلن يكون الهجوم بالمذنبات فقط بل هناك النيازك التى تعد بالملايين وكذلك الكويكبات والقريبة جداً من كوكب الأرض بالفزع إلى الله والدعاء بطلب الرحمة والغفران والتوبة وإلا فإننا لا قدرة لنا على غضب الله المنتقم الجبار المهيمن له الأسماء الحسنى التى بالدعاء بها قد يقبل الله التوبة والمغفرة من أهل كوكب الأرض والله وحده هو المستعان به.