الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 الحكيم هو ذو الحكمة... والحكمة معرفة أفضل الاشياء بأفضل العلوم والحكمة حسن التدبير واتقان العمل ووضع كل شيء في موضعه والله تبارك وتعالى يعلم اجل الاشياء بأجل العلوم، فعلمه أزلي لا يتصور زواله، ولا يتطرق اليه خفاء ولا شبهة، وهو عالم بذاته وأسمائه وصفاته، فهو الحكيم المطلق، واما حسن التدبير، واتقان العمل ووضع كل شيء في موضعه، فلا يكون الإله سبحانه قال تعالى: «الذي احسن كل شيء خلقه» والقائل صنع الله الذي اتقن كل شيء» والقائل: «تبارك الله احسن الخالقين» فكل مايجرى في ملكه بحكمة هو يعلمها وقدرها سبحانه ومن عرف جميع الاشياء ولم يعرف الله تعالى لم يستحق ان يسمى حكيما لانه لم يعرف اجلّ الاشياء وافضلها وهو الله سبحانه، فالحكمة اجل العلوم ولا أجل واعظم من الله، فمن عرف الله فهو حكيم... وان كان قاصر البيان قليل اللسان ضعيفا في بعض العلوم، «ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا» ونصيب العبد من هذا الاسم ان يجاهد نفسه، حتى يصل ويعرف الحق لذاته هنا يكون قد أتاه الله الحكمة، لكنها ليست مطلقة،