الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 طور معهد وودزهو لعلوم البحار جيلا جديدا من الغواصات التي تستطيع سبر أغوار البحار حتى عمق 6500 متر (21ألفا و320 قدما) وارسال معلومات الى الباحثين على السطح عن طريق الانترنت. اطلق المعهد على هذه الغواصة العملية الجديدة اسم جيسون تو التي اكملت اول رحلة علمية بحرية لها امام سواحل واشنطن واوريجون مؤخرا وهي تسبر اغوار البحار حاليا في المحيط الهاديء امام جزر هاواي. تكلفت جيسون تو مبلغ 25 مليون دولار وتحتوي على انظمة تصوير ومسح جانبي بالذبذبات الصوتية وقد بدأ العمل على تطويرها منذ عام 2000. وقام معمل الغوص العميق التابع للمعهد المذكور بتصنيع كل أجهزة وأنظمة هذن الغواصة. وتتصل الغواصة جيسون تو الجديدة بنظام سي نيت وهو يتحلى بقدرات الانترنت المعروفة في مجال الابحاث البحرية والمحيطة والاتصالات اللاسلكية. ومع ان مشروع جيسون تو بدأ منذ عام 2000 الا ان تصنيعها الفعلي بدأ منذ عام 2001 واكتمل بناؤها في صيف العام الجاري. وأجريت التجارب عليها في يونيو ويوليو من العام الجاري وتبع ذلك ارسالها في رحلة بحرية قصيرة في أواخر يوليو. لكن جيسون تو اكملت اول رحلة علمية بحرية كاملة لها في الشهر الماضي. ويقول ريتشارد بتنجر نائب رئيس المعهد للعمليات البحرية ان جيسون تو هي احدث نظام غوصي علمي حتى الآن وسيكون لها اثر كبير على تقدم الابحاث البحرية في المياه التي تغطي نحو 70% من سطح كولبنا. وأضاف انه على مدى السنوات العشر الماضية غيرت الغواصات العلمية نظريات المحيطات العميقة وقدمت اسهامات علمية مهمة في فهم كثير من قيعان البحار والعمليات التي تجري في باطن الارض ايضا. وقد اثبتت جيسون تو قيمتها العلمية الضخمة من اول رحلة علمية قامت بها وتوقع نائب رئيس المعهد لها ان تساهم بشكل كبير في برامج علمية بحثية عديدة من المقترح تنفيذها في الاعوام العشرة المقبلة لسبر أغوار البحار واعماقها السحيقة التي لا يستطيع الانسان ان يصل اليها. والجدير بالذكر ان الغواصات العلمية والانظمة التي تحملها تستطيع ان تصل الى قاع المحيطات السحيقة وان تظل هناك لايام وان ترسل صورا ومعلومات على مدى 24 ساعة الى الباحثين على سطح السفن الطافية في مناطق الابحاث البحرية العلمية. ويسمح نظام سي نت (شقيق الانترنت) بتوزيع المعلومات عبر شبكة الانترنت ليتمكن العلماء من اجراء تحليلات في نفس الوقت لهذه المعلومات والتوصل الى نتائج سريعة عبر الشبكة الدولية واتخاذ القرارات من على بعد آلاف الاميال.