الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 أكد فريد الديب محامي محمد الوكيل رئيس قطاع الأخبار السابق بالتلفزيون المصري، والذي عاقبته المحكمة مساء أمس الأول بالأشغال الشاقة 15 عاما بتهمتي الرشوة، والاشغال 3 سنوات بتهمة حيازة مخدرات، أنه بعد صدور حيثيات الحكم سوف يقوم بالطعن عليه أمام محكمة النقض خلال أيام لأن حكم محكمة أمن الدولة شابه القصور في الاستدلال، وقال الديب لـ «البيان»، انه واثق أن محكمة النقض ستقبل الطعن في الحكم، وأضاف : كان الحكم قاسيا جدا ولم يتوقعه أحد. وكانت محكمة أمن الدولة العليا أصدرت حكمها في قضية الوكيل التي تعتبر واحدة من أهم قضايا الفساد في مصر في الآونة الأخيرة، وشملت الأحكام معاقبة المتهم الأول محمد إبراهيم الوكيل رئيس قطاع الاخبار السابق بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ 10 آلاف جنيه في قضية الرشوة الأولى بتقاضيه مبلغ 10آلاف جنيه من طبيب بمستشفى منشية البكري نظير استضافته ببرنامج «صباح الخير يا مصر» والتي قدمها له د. احمد الحسيسي معد البرنامج والمتهم الثالث في القضية . كما قضت المحكمة بالأشغال لمدة خمس سنوات ضد الوكيل وتغريمه 3 آلاف جنيه والزامه برد 3500 جنيه في قضية الرشوة الثانية وتقاضيه مبلغ 3 آلاف جنيه من الطبيب فاخر فؤاد والذي تمت إستضافته في البرنامج ، كما عاقبت المحكمة محمد الوكيل بالأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات وتغريمة 100 ألف جنيه في قضية حيازته قطعة من المخدرات داخل مكتبه، وقررت المحكمة عزله من وظيفته والزامه بالمصروفات الجنائية، كما عاقبت المحكمة المتهم الثاني فاخر فؤاد جندي «طبيب بشري» بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمة 3 آلاف جنيه بتهمة تقديمه رشوة للوكيل. بينما قضت المحكمة ببراءة أحمد الحسيسي المتهم الثالث وأيضا هاني عبد اللطيف المتهم الرابع وهما معدا برنامج «صباح الخير يا مصر» وذلك لاعترافهما على الوكيل والاستفادة من نص القانون بإعفائهما من العقاب . وقالت المحكمة في أسباب حكمها إنها استعملت الرأفة مع المتهم الأول حيث نزلت العقوبة من الأشغال الشاقة المؤبدة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة . وقد قوبل الحكم بفرحة عارمة من قبل أهالي المتهمين الثالث والرابع اللذين حصلا على البراءة وبثورة عارمة وصراخ وعويل من أسرتي الوكيل والمتهم الثاني فاخر فؤاد حيث أختلطت دموع الفرح بالحزن والصراخ داخل قاعة المحكمة، بينما ظل الوكيل في قفص الإتهام متماسكا، وهو يربت على أيدي بناته الأربع اللائي التففن حوله، وقد إنتابتهن حالة هيستيرية من البكاء والصراخ . ترجع وقائع القضية إلى شهر يوليو الماضي عندما تضمن قرار إحالة المتهمين والذي أعلنه المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام وأعده المستشار هشام بدوي المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا وتضمن إحالة محمد الوكيل رئيس قطاع الاخبار السابق بالتلفزيون وفاخر فؤاد جندي «طبيب بشري» وأحمد السيد الحسيسي الأستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس ومعد برنامج «صباح الخير يا مصر» وهاني عبد اللطيف موظف بقطاع الإنتاج بالتلفزيون إلى محكمة أمن الدولة العليا وقد وجهت لهم نيابة أمن الدولة بأنهم في شهر مارس عام 2002 حتى 7 يوليو من العام نفسه قام الأول بصفته موظفا «عموميا» بطلب وأخذ عطية مقابل أداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ رشوة بواسطة المتهمين الثالث والرابع من الدكتور محمد فتحي عبد الدايم قدرها 10 آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل الموافقة على ظهوره في برنامج «صباح الخير يا مصر يوم 6 يوليو 2002، كما أخذ أيضا بواسطة نفس المتهمين من فاخر فؤاد 3 آلاف و500 جنيه على ظهوره ببرنامج «صباح الخير يا مصر» يومي 3 و 22 يونيو، وقدم المتهم مبلغ الرشوة لموظف عام لأداء عمل من أعمال وظيفته بواسطة المتهمين الثالث والرابع، في الوقت الذي سارع فيه الطبيب محمد فتحي عبد الدايم رئيس وحدة الطوارئ بمستشفى منشية البكري بإبلاغ هيئة الرقابة الإدارية .